فهرس الكتاب
=وتصدى مصطفى كامل من جديد =لقاسم أمين+ وكتب في =اللوى+ بتاريخ 9/2/1901م معلقًا على كتاب =المرأة الجديدة+ قائلًا:
=أخرجه أخيرًا قاسم أمين؛ ليدعم به أمر كتابه الأول، ويفتح به آفاقًا جديدة؛ لتحلل المسلمين من دينهم وأخلاقهم+.
وحكى مصطفى كامل: كيف أن سلطان ملديفي لما بلغه خبر الكتاب، وسئل عن رأيه في هذا الاتجاهات؟ قال:
=أما تعليم النساء المسلمات، فقد أصبح من المسائل الحيوية للإسلام والمسلمين، ولكنه لو مال عن طريق الشريعة الغراء إلى خطة مدنية الغرب الغبراء كان معولًا لهدم أركان الإسلام، وفأسًا لفتح القبور لأبنائه ودسهم فيها وهم أحياء، أما رفع الحجاب فلا أرضاه لنسائي وبلادي، وأما المرأة وحق طلاق زوجها فدعوة لا تصدر من معترف بقول الله عز وجل في كتابه: [الرجال قوامون على النساء] .
فنسأل الله السلامة+ [1] .
ومن هذه النقول ظهر جليًا أنه لا خلاف في مسألة الحجاب والسفور بين العلماء، وأنما الخلاف في الحقيقة بين =خير البرية+ وبين دعاة السفور الذين جعلوا المرأة مطية للفجور شعروا أو بدون شعور.
إذا تقرر هذا، فإليك أقوال أئمة المذاهب الأربعة وأتباعهم بنصوصها وحروفها؛ تطلعك على اتفاقهم على فرضية احتجاب النساء عن الرجال الأجانب، وعلى تحريم خروجهن سافرات الوجوه بينهم:
قول الحنفية في الحجاب والسفور
قال محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة في روايته موطأ مالك ص146 رقم 425/ في باب ما يكره للمحرم أن يلبس من الثياب:
=ولا ينبغي للمرأة أن تنتقب، فإن أرادت أن تغطي وجهها فلتسدل الثوب سدلًا من فوق خمارها على وجهها، وتجافيه عن وجهها. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا+.
وجاء في اللباب في فريضة النقاب ص139 لأبي مصعب الهنداوي:
=عند الحنفية _كما في الهدية العلائية: =وينظر من الأجنبية ولو كافرة إلى وجهها وكفيها فقط للضرورة، وتمنع الشابة من كشف وجهها خوف الفتنة+.
(1) المصدر نفسه (1/35_36) .