الصفحة 120 من 470

قلت: وقال عمر بن محمد السنامي في =نصاب الاحتساب+ ص132:

=الحرة تمنع من كشف الوجه والكف والقدم، فيما يقع عليه نظر الأجنبي؛ لأنها لا تأمن عن شهوة بعض الناظرين إليها إلا إذا كانت عجوزًا، فيجوز النظر إلى وجهها، ويحل مصافحتها إذا أمن الشهوة+اهـ.

وقال أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (3/486) في قوله تعالى: [يدنين عليهن من جلابيبهن] : في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين، وإظهار الستر والعفاف عند الخروج؛ لئلا يطمع أهل الريب فيهن+.

وقال في قوله تعالى:

[وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب] (3/483) :

=وهذا الحكم _وإن نزل خاصًا في النبي"وأزواجه، فالمعنى عام فيه وفي غيره؛ إذ كنا مأمورين باتباعه، والاقتداء به إلا ما خصه الله به دون أمته+."

وقال أبو السعود في تفسيره (4/433) لآية الأحزاب:

[يدنين عليهن من جلابيبهن] : الجلباب ثوب أوسع من الخمار، ودون الرداء تلويه المرأة على رأسها، وتبقي منه ما ترسله على صدرها. وقيل: هي الملحفة، وكل (ما) يتستر به. أي يغطين بها وجوههن، وأبدانهن إذا برزن لداعية من الدواعي. و =من+ للتبعيض؛ لما مَرَّ من أن المعهود التلفع ببعضها، وإرخاء بعضها.

وعن السدي: تغطي إحدى عينيها وجبهتها والشق الآخر إلا العين+اهـ.

وقال الكاساني في بدائع الصنائع (2/186) :

=ولا بأس أن تغطي المرأة سائر جسدها وهي محرمة بما شاءت من الثياب المخيطة، وغيرها، وأن تلبس الخفين غير أنها لا تغطي وجهها. أما ستر سائر بدنها؛ فلأن بدنها عورة، وستر العورة بما ليس بمخيط متعذر، فدعت الضرورة إلى لبس المخيط وأما كشف وجهها، فلما روينا عن النبي"أنه قال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت