فهرس الكتاب
=إحرام المرأة في وجهها+، وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان الركبان يمرون بنا، ونحن محرمات مع رسول الله"فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا رفعناه+. فدل الحديث على أنه ليس للمرأة أن تغطي وجهها، وأنها لو سدلت على وجهها شيئًا، وجافته عنه لا بأس بذلك، ولأنها إذا جافته عن وجهها صار كما لو جلست في قبة أو استترت بفسطاط+."
وقال شمس الدين السرخسي المتوفى سنة 490هـ في المبسوط (10/152) :
=وجرى في مجلسه"يوم: =ما خير ما للرجال من النساء، وما خير ما للنساء من الرجال+ فلما رجع علي÷إلى بيته أخبر فاطمة رضي الله عنها بذلك، فقالت: =خير ما للرجال من النساء أن لا يراهن، وخير ما للنساء من الرجال أن لا يرينهن+ فلما أخبر رسول الله"بذلك. قال: =هي بضعة مني+. فدل على أنه لا يباح النظر إلى شيء من بدنها، ولأن حرمة النظر لخوف الفتنة، وعامة محاسنها في وجهها، فخوف الفتنة في النظر إلى وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء+اهـ.
وقال السهارنفوري المتوفى سنة 1346هـ في بذل المجهود (16/431) :
=والمراد أن المرأة إذا بلغت لا يجوز لها أن تُظْهِرَ للأجانب إلا ما تحتاج إلى إظهاره للحاجة إلى معاملة، أو شهادة إلا الوجه والكفين، وهذا عند أمن الفتنة، وأما عند الخوف من الفتنة فلا، ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه، لا سيما عند كثرة الفساد وظهوره+.
وقال العلامة أبو الطيب شمس الحق آبادي في عون المعبود (11/109) :
=أما عند خوف الفتنة فظاهر إطلاق الآية والحديث عدم اشتراط الحاجة ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه، لا سيما كثرة الفساق، قاله ابن رسلان+اهـ.
وقال محمود الألوسي في روحي المعاني (11/89) :