الصفحة 122 من 470

=وقال ابو حيان: =نساء المؤمنين+ يشمل الحرائر والإماء، والفتنة بالإماء أكثر لكثرة تصرفهن بخلاف الحرائر، فيحتاج إخراجهن من عموم النساء إلى دليل واضح+اهـ. وأنت تعلم أن وجه الحرة عندنا ليس بعورة، فلا يجب ستره، ويجوز النظر من الأجنبي إليه إن أمنت الشهوة مطلقًا، وإلا فيحرم.

وقال القهستاني: =منع النظر من الشابة في زماننا، ولو بلا شهوة+اهـ.

وقال الزمخشري في الكشاف (3/543) :

=ومعنى [يدنين عليهن من جلابيبهن] يرخينها عليهن، ويغطين بها وجوههن، وأعطافهن. يقال: إذا زال الثوب عن وجه المرأة _أدني ثوبك على وجهك، وذلك أن النساء كن في أول الإسلام على هجيراهن في الجاهلية متبذلات، تبرز المرأة في درع وخمار (فصل بين الحرة والأمة) وكان الفتيان وأهل الشطارة يتعرضون إذا خرجن بالليل إلى مقاضي حوائجهن في النخيل والغيطان للإماء، وربما تعرضوا للحرة بعلة الأمة، يقولون: حسبناها أمة، فأمرن أن يخالفن بزيهن عن زي الإماء بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤوس والوجوه؛ ليحتشمن ويهبن، فلا يطمع فيهن طامع، وذلك قوله: [ذلك أدنى أن يعرفن] أي أولى وأجدر بأن يعرفن، فلا يتعرض لهن، ولا يلقين ما يكرهن+اهـ.

ونقل المقدم في عودة الحجاب ص420:

=وجاء في الدر المختار: =يعزر المولى عبده، والزوج زوجته على تركها الزينة، أو كلمة ليسمعها أجنبي، أو كشفت وجهها لغير محرم+اهـ.

وجاء فيه أيضًا كذلك قول الطحاوي:

=وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين رجال، لا لأنه عورة، بل لخوف الفتنة كمسه، وإن امن الشهوة؛ لأنه أغلظ+اهـ.

وقال ابن عابدين في شرحه:

=والمعنى: تمنع من الكشف؛ لخوف أن يرى الرجال وجهها، فتقع الفتنة؛ لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة+اهـ./ حاشية ابن عابدين (3/261) .

ونقل ابن عابدين عن صاحب المحيط قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت