فهرس الكتاب
=... ودلت المسألة على أن المرأة منهية عن إظهار وجهها للأجانب بلا ضرورة؛ لأنها منهية عن تغطيته لحق النسك لولا ذلك، وإلا لم يكن لهذا الإرخاء فائدة+اهـ.
وقال الإمام محمد أنور الكشميري ثم الديوبندي×:
=ومنها أي آيات الحجاب: [ولا يبدين زينتهن] قيل: الزينة هي الوجه والكفان، فيجوز الكشف عند الأمن عن الفتنة على المذهب، وأفتى المتأخرون بسترها؛ لسوء حال الناس...=إلى أن قال: =ومنها_: [وقرن في بيوتكن] .. الخ والخطاب فيها، وإن كان خاصًا إلا أن الحكم عام+اهـ.
وقال العلامة بن نجيم المتوفى سنة سبعين وتسعمائة×:
=وفي فتاوى قاضيخان:
=ودلت المسألة على أنها لا تكشف وجهها للأجانب من غير ضرورة+اهـ.
وهو يدل على أن هذا الإرخاء عند الإمكان، ووجود الأجانب واجب عليها+.
وقال أيضًا:
=قال مشايخنا: تمنع المرأة الشابة من كشف وجهها بين الرجال في زماننا للفتنة+.
وقال بدر الدين العيني في عمدة القاري (20/217) :
=استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار متنقبات؛ لئلا يراهن الرجال، ولم يؤمر الرجال قط بالانتقاب؛ لئلا تراهم النساء+.
وقال أيضًا (19/92) في قوله تعالى: [وليضربن بخمرهن على جيوبهن] وقول عائشة:
=يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله، وليضربن بخمرهن على جيوبهن شققن مروطهن، فاختمرن بها+ قال:
=مروطهن جمع مِرط بكسر الميم وهو الإزار، قوله: =فاختمرن بها+: أي غطين وجوههن بالمروط التي شققنها+اهـ.
وقال العيني أيضًا (10/199) في قوله":"
=ولا تنتقب المحرمة، ولا تلبس القفازين+: ومعنى: =لا تنتقب+ لا تستر وجهها، واختلفوا في ذلك، فمنعه الجمهور، وأجازه الحنفية، وهو رواية عن الشافعية والمالكية+اهـ، يعني: لبس النقاب [1] .
وقال أيضًا (9/166) :
(1) انظر النظرات في حجاب المرأة المسلمة لابن خلف ص57، ونيل الأوطار للشوكاني (5/5) .