فهرس الكتاب
=وقال ابن المنذر: أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف، وأن لها أن تغطي رأسها، وتستر شعرها إلا وجهها تسدل عليه الثوب سدلًا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال، ولا تخمره، إلا ما روي عن فاطمة بنت المنذر، قالت: =كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما تعني جدتها. قال: ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلًا، كما جاء عن عائشة، قالت: =كنا مع رسول الله"إذا مر بنا ركب سدلنا الثوب على وجوهنا ونحن محرمات، فإذا جاوزوا رفعنا+اهـ."
ونقل المقدم في عودة الحجاب (3/291) عن الإمام عبدالله بن أحمد بن محمود النسفي الحنفي أنه قال في مدارك التنزيل وحقائق التأويل (3/79) في قوله تعالى:
[يدنين عليهن من جلابيبهن] : يرخينها عليهن، ويغطين بها وجوههن وأعطافهن، يقال: إذا زال الثوب عن وجه المرأة: أدني ثوبك على وجهك، و =من+ للتبعيض أي ترخي بعض جلبابها وفضله على وجهها+اهـ.
وقال الزمخشري في قوله تعالى: [ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن] (3/226) :
=وهذا أيضًا من الدلالات البليغة على وجوب الاحتياط في التستر. كانت المرأة تضرب الأرض برجلها؛ ليتقعقع خلخالها، فيعلم أنها ذات خلخال. وقيل: كانت تضرب بإحدى رجليها الأخرى؛ ليعلم أنها ذات خلخالين. وإذا نهين عن إظهار صوت الحلي بعد ما نهين عن إظهار الحلي علم بذلك أن النهي عن إظهار مواضع الحلي أبلغ، وأبلغ+اهـ.
وقال أبو سعود في إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم (4/110_111) :