الصفحة 125 من 470

ولا يبدين زينتهن] كالحلي وغيرها، مما يتزين به، وفيه من المبالغة في النهي عن إبداء مواضعها ما لا يخفى.. إلى أن قال في قوله: [ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن] =أي ولا يضربن بأرجلهن الأرض ليتقعقع خلخالهن، فيعلم أنهن ذوات الخلخال؛ فإن ذلك مما يورث الرجال ميلًا إليهن، ويوهم أن لهن ميلًا إليهم. وفي النهي عن إبداء صوت الحلي بعد النهي عن إبداء عينها من المبالغة في الزجر عن إبداء مواضعها ما لا يخفى+اهـ.

وقال في آية الإدناء (4/433) :

[يدنين عليهن من جلابيبهن] أي يغطين بها وجوههن وأبدانهن إذا برزن لداعية من الدواعي+اهـ.

_ وجاء في حاشية ابن عابدين (2/488) في كتاب الحج: =وتستر وجهها عن الأجانب بإسدال شيء متجاف لا يمس الوجه، وحكي الإجماع عليه+.

_ وجاء في موضع آخر (2/528) نقله عن علماء الحنفية وجوب ستر المرأة وجهها، وهي محرمة إذا كانت بحضرة رجال أجانب+.

ونص الإسبيجاني والمرغيناني والموصلي على أن وجه المرأة داخل الصلاة ليس بعورة، وأنه عورة خارجها، ورجح في شرح المنية أن الوجه عورة مطلقًا.

وقد أجاز الحنفية لبس النقاب للمحرمة مع النهي عنه [1] .

وقال العلامة محمد أديب كلكل في كتابه فقه النظر:

=والظاهر من الآية: أن القرآن ينهى عن إبداء الزينة ومواضعها، وموضع الزينة الغالبة =الوجه والكفان+ وهما محلا الفتنة والجمال، فوجب سترهما بمقتضى النهي:

[ولا يبدين زينتهن] اهـ [2] .

وقال البيانوني في رسالته =الفتن+ ص207:

=وقال الجرداني×: =وعورة المرأة بالنسبة لنظر الأجنبي إليها: جميع بدنها، بدون استثناء شيء منه أصلًا، ولو كانت عجوزًا شوهاء، فيحرم على الرجل أن ينظر إلى شيء منها، ولو بغير شهوة، ويجب أن تستتر عنه. هذا هو المعتمد+اهـ.

وقال العيني في عمدة القاري (20/98) :

(1) انظر عمدة القارئ (10/199) ، ونيل الأوطار (5/5) ، وفتح الباري (4 /54)

(2) انظر اللباب في فرضية النقاب لفريد الهنداوي ص148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت