فهرس الكتاب
والظاهر أن قوله: =ونساء المؤمنين+ يشمل الحرائر والإماء، والفتنة بالإماء أكثر لكثرة تصرفهن بخلاف الحرائر، فيحتاج إخراجهن من عموم النساء إلى دليل واضح+.
و =من+ في =من جلابيبهن+ للتبعيض. و =عليهن+ شامل لجميع أجسادهن، أو =عليهن+ على وجوههن؛ لأن الذي كان يبدو منهن في الجاهلية هو الوجه، [ذلك أدنى أن يعرفن] لتسترهن بالعفة، فلا يتعرض لهن ولا يَلْقَيْنَ بما يكرهن؛ لأن المرأة إذا كانت في غاية التستر، والانضمام لم يقدم عليها بخلاف المتبرجة؛ فإنها مطموع فيها+اهـ.
ونقل أبو عبدالله أيضًا في الجامع (6/5309) كلام ابن العربي المتقدم آنفًا مقررًا له.
وقال أيضًا ص5325:
=الجلابيب جمع جلباب، وهو ثوب أكبر من الخمار، وروي عن ابن عباس وابن مسعود أنه الرداء، وقد قيل: إنه القناع. والصحيح أنه الثوب الذي يستر جميع البدن+.
... إلى أن قال:
=وقد قيل: إنه يجب الستر والتقنع الآن في حق الجميع من الحرائر والإماء+اهـ.
وقال أبو عبدالله القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (6/5260_5261) في آية الأحزاب [وقرن في بيوتكن.. الخ] :