فهرس الكتاب
=في هذا الباب أن النساء لحم على وضم إلا ما ذُبَّ عنه. كل أحد يشتهيهن، وهن لا مدفع عندهن، بل ربما كان الأمر إلى التخلي والاسترسال أقرب من الاعتصام. فحض الله عليهن بالحجاب، وقطع الكلام وتحريم الكلام، ومباعدة الأشباح إلا مع ذي الحجاج الذي يستبيحها [1] وهو الزوج، والذي يمنع استيفائها [2] بكل حال، وهم أولو المحرمية، وما لم يكن بد من تصرفهن أذن لهن فيه على شريطة أن يكون معهن من هو [3] من لحمهن، ونزع [4] عنهن من ذي المحارم لهن، وذلك في باب المخافة وهو السفر والخلوة ومعدن الوحدة+اهـ.
وقال الإمام العلامة الزرقاني في شرح الموطأ (2/234) رقم 734 في حديث فاطمة بنت المنذر: =كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات.. الخ:
=يجوز للمرأة المحرمة ستر وجهها بقصد الستر عن أعين الناس، بل يجب إن علمت أو ظنت الفتنة بها، أو ينظر لها بقصد لذة، قال ابن المنذر: =أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف، وأن لها أن تغطي رأسها، وتستر شعرها إلا وجهها، فتسدل عليه الثوب سدلًا خفيفًا، تستتر به عن نظر الرجال، ولا تخمر إلا ما روي عن فاطمة بنت المنذر... فذكر ما هنا، ثم قال: ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلًا، كما جاء عن عائشة، قالت: كنا مع رسول الله"إذا مَرَّ بنا... سدلنا الثوب على وجوهنا، ونحن محرمات، فإذا جاوزونا رفعناه+اهـ."
وقال الإمام الباجي في المنتقى (2/200) في حديث فاطمة بنت المنذر المذكور:
=وإنما يجوز أن يخمرنا وجوههن على ما ذكرنا بأن تسدل ثوبًا على وجهها، تريد الستر، ولا يجوز أن تسدله لِحَرٍ أو لبَرْدٍ، فإن فعلت ذلك فعليها الفدية+اهـ.
وقال قبل هذا:
(1) في الأصل يستحبها.
(2) هكذا ولم يظهر لي معناها.
(3) في الأصل: =من هن+.
(4) هكذا جاء =ونزع+ ولم يظهر المعنى.