فهرس الكتاب
=قوله: لا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين+ يقتضي تعلق الإحرام في اللباس بوجهها وكفيها، وذلك أن جميع بدن المرأة عورة إلا الوجه والكفين، ولذلك يجب عليها ستر جميع جسدها في الصلاة وغيرها، ولا تعلق للإحرام بالعورة. إذا ثبت ذلك فعلى المرأة أن لا تُلبس مواضع الإحرام منها مخيطًا يختص به، والذي يختص بالوجه من المخيط النقاب والبرقع، والذي يختص بالكفين القفازان، فوجب على المرأة أن تعريهما من ذلك، ويستحب لها أن تعريهما من غير ذلك من اللباس، فإن أدخلت يديها في قميصها فلا شيء عليها؛ لأن ذلك لا يختص بها ولا سبيل إلى الاحتراز منه، وبالله التوفيق+اهـ.
وقال في عورة الصلاة (1/251) باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار:
=فأما الأمة، فقد روى ابن حبيب عن أصبغ: تستر الأمة في الصلاة ما يستر الرجل، وعورتها من السرة إلى الركبتين. وقال ابن القاسم: تستر المرأة في الصلاة جميع جسدها. وجه قول أصبغ: أن ما لا يكون منها عورة خارج الصلاة؛ فإنه لا يكون منها عورة في الصلاة كالوجه والكفين. ووجه الرواية الثانية: أنها امرأة فكانت مأمورة بتغطية جميع جسدها في الصلاة كالحرة، والفرق بينها وبين الرجل أنها مأمورة بتغطية جسدها إذا برزت؛ لأن النظر فيه يفتن بخلاف الرجل+اهـ.
وقال أبو عمر بن عبدالبر في الكافي (1/388) :
=والمرأة تلبس ما شاءت من الثياب غير القفازين والبرقع والنقاب، ولا تغطي وجهها، وإحرامها في وجهها وكفيها، ولا باس بسدل ثوبها على وجهها؛ لتستره من غيرها، ولتسدله من فوق رأسها، ولا ترفعه من تحت ذقنها، ولا تشده على رأسها بإبرة ولا غيرها+اهـ.
وقال أبو الوليد بن رشد في بداية المجتهد (1/336) :