فهرس الكتاب
=وأجمعوا على أن إحرام المرأة في وجهها، وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها وان لها أن تسدل ثوبها على وجهها من فوق رأسها سدلًا خفيفًا تستر به عن نظر الرجال إليها كنحو ما روي عن عائشة، قالت: كنا مع رسول الله"ونحن محرمون، فإذا مر بنا ركب سدلنا على وجوهنا الثوب من قبل رؤوسنا، وإذا جاوز الركب رفعناه، ولم يأت تغطية وجوههن إلا ما رواه مالك عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر الصديق+اهـ."
وقال محمد أولي بن المنذر الأنصاري في إرشاد المسترشد في تهذيب مذاهب أئمة الهدى في الفقه وأدلته (2/61) باب محظورات الإحرام:
=وكذلك المرأة لا تغطي وجهها، ولا كفيها إلا عند ملاقاة الرجال الأجانب لحديث عائشة، لكنها تحاول أن لا يمس وجهها+اهـ.
وقال ابن العربي في عارضة الأحوذي (2/135_137) كتاب الصلاة/ باب ما جاء في الصلاة في الثوب الواحد+:
=واعلموا أن هذا باب لم يتقنه أبو عيسى، وأتقنه أبو داود، وقرره بأحاديثه، وأكمله البخاري في شرحه وبسطه، وقد أشار أبو عيسى إلى شيء من حال المرأة، فأدخل بعد هذا في غير موضعه حديث عائشة"=لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار+."
وهو حديث حسن، ومعنى قوله: =حائض+ من بلغت الحيض، كما يقال: =محرم+ و =متهم+ و =منجد+ لمن دخل الحرم وتهامة ونجدًا. وفقهه: وجوب ستر جميع جسد المرأة؛ فإنها عورة+اهـ.
وقال في العارضة أيضًا (4/56) : =المسألة الرابعة عشرة+: قوله في حديث ابن عمر =ولا تنتقب المرأة+ وذلك لأن ستر وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئًا من خمارها على وجهها غير لا صق به، وتعرض عن الرجال، ويعرضون عنها+اهـ.
وجاء في جواهر الإكليل (1/41) للآبي:
=أن ابن مرزوق نص على أن مشهور المذهب وجوب ستر الوجه والكفين إن خشيت فتنة من نظر أجنبي إليها+اهـ.
وقال الإمام أبو عبدالله القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (6/4619) :