الصفحة 139 من 470

1_ لا يجوز، ولو من غير مشتهاة أو خوف فتنة على الصحيح، وهو قول النووي×في المنهاج، والاصطخري وأبي علي الطبري واختاره الشيخ أبو محمد، وبه قطع الشيخ إبو إسحاق الشيرازي، والروياني وغيرهم، وَوَجَّهَهُ الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه، وبأن النظر محرك للشهوة، ومظنة للفتنة، وقد قال تعالى: [قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ] (النور: 30) ، واللائق بمحاسن الشريعة سد باب الذرائع إلى المحرم، والإعراض عن تفاصيل الأحوال. أي بشهوة أو بغير شهوة، كما قالوه في الخلوة مع الأجنبية+اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (3/406) :

=وقال ابن المنذر: أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف، وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها إلا وجهها، فتسدل عليه الثوب سدلًا خفيفًا، تستتر به عن نظر الرجال.

ولا تخمره إلا ما روي عن فاطمة بنت المنذر، قالت: =كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر+ تعني جدتها_ قال: ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلًا، كما جاء عن عائشة، قالت: كنا مع رسول الله"إذا مر بنا ركب سدلنا الثوب على وجوهنا، ونحن محرمات، فإذا جاوزونا رفعناه+ انتهى. وهذا الحديث أخرجه هو من طريق مجاهد عنها، وفي إسناده ضعف+اهـ."

وقال في الفتح أيضًا (4/54) في المحرمة:

=ومعنى =قوله: =ولا تنتقب+ أي لا تستر وجهها _كما تقدم_ واختلف العلماء في ذلك، فمنعه الجمهور، وأجازه الحنفية، وهو رواية عند الشافعية والمالكية، ولم يختلفوا في منعها من ستر وجهها وكفيها بما سوى النقاب والقفازين+اهـ.

وقال أيضًا (8/463) في حديث عائشة في قصة الإفك: =فخمرت+ أي غطيت =وجهي بجلبابي+ أي الثوب الذي كان عليها+اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت