فهرس الكتاب
وقال أيضًا (8/490) في حديث عائشة لما نزلت آية الحجاب: [وليضربن بخمرهن على جيوبهن] شققن مروطهن فاختمرن بها+: أي غطين وجوههن، وصفة ذلك: أن تضع الخمار على رأسها، وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر، وهو التقنع+ قال الفراء: كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها، وتكشف ما قدامها، فأمرت بالاستتار، والخمار للمرأة كالعمامة للرجل+اهـ.
وقال أيضًا (10/48) في تعريف الخَمرْ من حديث: =خمروا آنيتكم+:
=ومنه خمار المرأة؛ لأنه يستر وجهها+اهـ.
وقال أيضًا (9/337) في الجمع بين حديث نبهان: =أفعمياوان أنتما.. الخ وبين حديث نظر عائشة إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد يوم العيد، فقال:
=والجمع بين الحديثين: احتمال تقدم الواقعة، أو أن يكون في قصة الحديث الذي ذكره نبهان شيء يمنع النساء من رؤيته؛ لكن ابن أم مكتوم كان أعمى، فلعله كان منه شيء ينكشف ولا يشعر به، ويقوي الجواز استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات؛ لئلا يراهن الرجال. ولم يؤمر الرجال قط بالانتقاب؛ لئلا يراهم النساء فدل على تغاير الحكم بين الطائفتين، وبهذا احتج الغزالي على الجواز، فقال: =لسنا نقول: إن وجه الرجل في حقها عورة، كوجه المرأة في حقه، بل هو كوجه الأمرد في حق الرجل، فيحرم النظر عند خوف الفتنة فقط، وإن لم تكن فتنة فلا؛ إذ لم تزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات، فلو استووا لأمر الرجال بالتنقب، أو منعن من الخروج+اهـ.
وقال أيضًا (9/326) في حديث المخنث في وَصْفِه ابنةَ غيلان:
=ويستفاد منه حجب النساء عمن يفطن لمحاسنهن، وهذا الحديث أصل في إبعاد من يستراب به في أمر من الأمور+اهـ.
وقال أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني في إرشاد الساري (8/117) في حديث عائشة حين كانت تنظر إلى الحبشة: