الصفحة 142 من 470

=هل يجوز للمسلمة أن تكشف وجهها ونحوه من بدنها ليهودية أو نصرانية وغيرهما من الكافرات؟ وهل في ذلك خلاف في مذهب الإمام الشافعي، وما دليله؟

الجواب: لا يجوز لها ذلك إلا أن تكون الكافرة مملوكة لها. هذا هو الصحيح في مذهب الشافعي÷ودليله: [وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ] إلى قوله: [أَوْ نِسَائِهِنَّ] أي نساء المسلمات. فبقيت الكافرات على النهي المذكور في أول الآية. وقد كتب سيدنا عمر بن الخطاب÷إلى أبي عبيدة بن الجراح÷ وهو بالشام يأمره أن ينهى المسلمات عن ذلك والله أعلم+.

قال المحشي لهذا الكتاب معلقًا على ذلك:

=قال الإمام الشرقاوي على التحرير (1/173) :

=وعورة الحرة خارج الصلاة بالنسبة لنظر الأجنبي إليها، فجميع بدنها حتى الوجه والكفين.

ولو عند أمن الفتنة، ولو رقيقة، فيحرم عليه أن ينظر إلى شيء من بدنها، ولو قلامة ظفر منفصلة منها، وبالنسبة للرجال المحارم والنساء مطلقًا غير الكافرات، وكذا في الخلوة فما بين سرتها وركبتها. أما بالنسبة للنساء الكافرات فما عدا ما يبدوا عند المهنة+اهـ.

وقال إمام الأئمة ابن خزيمة في الصحيح (4/203) : باب إباحة تغطية المحرمة وجهها من الرجال بذكر خبر مجمل أحسبه غير مفسر... ثم ساقه بالسند إلى فاطمة بنت المنذر عن أسماء... قالت: كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك.

ثم قال: باب ذكر الخبر المفسر لهذه اللفظة التي حسبتها مجملة، والدليل على أن للمحرمة تغطية وجهها من غير النقاب، ولا إمساس الثوب؛ إذ الخمار الذي تستر به وجهها...

بل تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها أو تستر وجهها بيدها أو بكمها، أو ببعض ثيابها مجافية يدها عن وجهها+ ثم قال:

=في زجر النبي"المحرمة عن الانتقاب دلالة على أن ليس للمحرمة تغطية وجهها بإمساس الثوب وجهها+."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت