فهرس الكتاب
وقال الشهاب في شرحه: =ومذهب الشافعي×كما في الروضة وغيرها: أن جميع بدن المرأة عورة حتى الوجه والكف مطلقًا. وقيل: يحل النظر إلى الوجه والكف إن لم يخف فتنة، وعلى الأول: هما عورة إلا في الصلاة، فلا تبطل صلاتها بكشفهما+.
وقال أيضًا: [إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا] أي بلا إظهار كأن كشفته الريح، والاستثناء عن الحكم الثابت بطريق الإشارة، وهو المؤاخذة به في دار الجزاء، وفي حكمه ما لزم إظهاره؛ لتحمل شهادة ومعالجة طبيب+.
وقال أيضًا: =قوله: وقيل المراد بالزينة مواضعها+ وفي نسخة =مواقعها+ وهو بمعناه، وهذا ما ارتضاه الزمخشري وهو على مذهب أبي حنيفة×وجعله كناية عما ذكر كتقى الجيب، وهو مجاز من ذكر الحال، وإرادة المحل. وقيل: إنه بتقدير مضاف _كما ذكره المصنف×_.
وفي الانتصاف: قوله: [وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ] الآية يحقق أن إبداء الزينة مقصود بالنهي، ولو حمل على ما ذكر لزم أن يحل للأجانب النظر إلى ما ظهر من مواقع التزين، وهو باطل؛ لأن بدن الحرة جميعه عورة _يعني عند الشافعي ومالك_ وأما إبداء الزينة وحدها فلا خلاف في جوازه؛ إذ لا يحرم نظر سوار امرأة يباع في يد رجل+اهـ.
ثم ذكر المرجع لذلك بقوله:=عناية القاضي، وكفاية الراضي (6/373) .
وقال الإمام الكيا الهراس محمد الطبري في أحكام القرآن (4/345) في قوله:[يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ... الآية:
=الجلباب الرداء، فأمرهن بتغطية وجوههن، ورؤوسهن، ولم يوجب على الإماء ذلك+.
وقال الإمام العلامة محمد بن أحمد جلال الدين المحلِّي الشافعي في تفسيره المكمل بتفسير الجلال السيوطي والمسمى: =تفسير الجلالين+ ص559 في قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ] قال: