فهرس الكتاب
=جمع جلباب وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة، أي يرخين بعضها على الوجوه إذا خرجن لحاجتهن إلا عينًا واحدة+. [ذَلِكَ أَدْنَى] أقرب إلى [أَنْ يُعْرَفْنَ] .
ونقل أبو الطيب محمد شمس الحق آبادي في عون المعبود (11/106) عن السيوطي أنه قال:
=هذه آية الحجاب في حق سائر النساء، ففيها وجوب ستر الرأس والوجه عليهن+اهـ.
وقال المقدم في عودة الحجاب (3/199) :
وقال الإمام الخطيب الشربيني×في تفسيره السراج المنير (3/271) :
[يُدْنِينَ] يقربن [عَلَيْهِنَّ] أي على وجوههن، وجميع أبدانهن، فلا يدعن شيئًا منها مكشوفًا+.
وقال أيضًا في نفس المرجع:
=قال ابن عادل: ويمكن أن يقال: المراد يعرفن أنهن لا يزنين، لأن من تستر وجهها مع أنه ليس بعورة أي في الصلاة لا يطمع فيها أن تكشف عورتها، فبفرض أنهن مستورات لا يمكن طلب الزنا منهن+اهـ.
وقال معين الدين الإيجي في جامع البيان ص173:
=الجلباب رداء فوق الخمار تستر من فوق إلى أسفل _يعني يرخينها عليهن، ويغطين وجوههن وأبدانهن+.
قلت: وقد كان النساء في عصر الصحابة والتابعين يحادثن الرجال ويعلمنهم العلم ولم يروهن يعني أنهن محجوبات الأشخاص عنهم. قال الإمام الحافظ الذهبي في السير (7/38) في إنكار هشام بن عروة رواية محمد بن إسحاق من امرأته فاطمة بنت المنذر، وأنه لم يرها قط.
=قلت: هشام صادق في يمينه، فما رآها، ولا زعم الرجل أنه رآها، بل ذكر أنها حدثته.
وقد سمعنا من عدة نسوة، وما رأيتهن، وكذلك روى عدة من التابعين عن عائشة وما رأوا لها صورة أبدًا+اهـ.
وقال السيوطي في الأشباه والنظائر ص410_414 في أحكام الأنثى:
=ومنها: المرأة في العورة لها أحوال: حالة مع الزوج ولا عورة بينهما... وحالة مع الأجانب وعورتها كل البدن حتى الوجه والكفين في الأصح، وحالة مع المحارم والنساء وعورتها ما بين السرة والركبة، وحالة في الصلاة وعورتها كل البدن إلا الوجه والكفين+اهـ.