فهرس الكتاب
والعباس بن محمد. قال فيه الخلال في طبقات الحنابلة (2/163) : كان أبو عبدالله يعتد به وكان رجلًا له قدر وعلم وعارضة.
فهاهم خمسة من أصحاب الإمام أحمد: جعفر بن محمد الشقراني النسائي أبو محمد، ومحمد بن أبي حرب النقيب الجرجائي، وإسماعيل بن سعيد أبو إسحاق الطبري الكسائي الشالَنجي، وأبو طالب، والعباس بن محمد بن موسى الخلال _كما ترى_ قد تواطأت رواياتهم عن الإمام أحمد×أنه أخبر جازمًا بأن المرأة عورة حتى ظفرها.
وروى عنه ابنه صالح أنها إذا أحرمت بالحج أو العمرة أنها تسدل الثوب على وجهها إذا مَرَّ بها الرجال، ومثله نقل ابن هانئ.
فقد جاء في مسائل ابن هانئ (1/157) رقم787 ما نصه:
=سألت أبا عبدالله عن المرأة المحرمة تسدل ثوبها على وجهها؟ قال: =تسدله على وجهها إذا لقيت الرفاق، فإذا جاوزت الرفاق كشفت عن وجهها، ولا تغطيه عمدًا+.
وجاء في مسائل صالح لأبيه (1/310) رقم261:
=وسألته عمن قال: =إحرام المرأة المحرمة في وجهها+ ما معناه؟ كأنها لا تجنب الزينة إلا في وجهها أو كيف؟ قال: =لا تخمر وجهها، ولا تنتقب، والسدل ليس به بأس، تسدل على وجهها+.
وفي رواية (2/236) رقم824 قال: =تسدل على وجهها شيئًا رقيقًا+.
بل جاء عن الإمام أحمد أنها إذا كانت في الصلاة لا يرى منها شيء. قال أبو داود السجستاني صاحب السنن في مسائله للإمام أحمد ص40:
=قلت لأحمد: المرأة إذا صلت ما يرى منها؟ قال: =لا يرى منها ولا ظفرها، تغطي كل شيء منها.
=قلت لأحمد: امرأة صلت وساعدها مكشوفة؟ قلت: تعيد [1] ؟ قال: =نعم+.
وقال ابن المنذر في الأوسط (5/70) : = (ث 2404) : وقال بعضهم على المرأة إذا صلت أن تغطي كل شيء منها، قال أحمد بن حنبل في المرأة تصلي وبعض شعرها مكشوف أو بعض ساقها أو بعض ساعدها: =لا يعجبني+ قيل: فإن كانت صلت؟ قال: =إذا كان شيئًا يسيرًا فأرجو.
(1) في الأصل: (قال: تعيد، قال: نعم) ولعل الصواب ما أثبته.