الصفحة 158 من 470

فلما أمر الله أن لا يسألن إلا من وراء حجاب، وأمر أزواجه وبناته، ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن. و=الجلباب+ هي الملاءة، وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره الرداء، وتسميه العامة الإزار، وهو الإزار الكبير الذي يغطي رأسها وسائر بدنها، وقد حكى أبو عبيد وغيره: أنها تدنيه من فوق رأسها، فلا تظهر إلا عينها، ومن جنسه النقاب، فكان النساء ينتقبن، وفي الصحيح: =أن المحرمة لا تنتقب، ولا تلبس القفازين، فإذا كن مأمورات بالجلباب؛ لئلا يعرفن، وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب: كان الوجه واليدان من الزينة التي أمرت أن لا تظهرها للأجانب، فما بقي يحل للأجانب إلا الثياب الظاهرة.

فابن مسعود ذكر آخر الأمرين وابن عباس ذكر أول الأمرين+اهـ.

قلت: تفسير ابن عباس هذا لم يصح عنه، وإنما الذي صح عنه هو القول بستر الوجه كما في تفسيره لسورة الأحزاب.

وقال× (24/382) :

=وكشف النساء وجوههن بحيث يراهن الأجانب غير جائز، وعلى وليِّ الأمرِ، الأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر وغيره، ومن لم يرتدع فإنه يعاقب على ذلك بما يزجره+اهـ.

وقال قدس الله روحه في (22/109) :

=فصل في =اللباس في الصلاة+ وهو أخذ الزينة عند كل مسجد الذي يسميه الفقهاء:

=باب ستر العورة في الصلاة+، فإن طائفة من الفقهاء ظنوا أن الذي يُستَرُ في الصلاة هو الذي يُستَرُ عن أعين الناظرين، وهو العورة، وأَخَذَ ما يُستَرُ في الصلاة من قوله: [ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن] ثم قال: [ولا يبدين زينتهن] يعني الباطنة [إلا لبعولتهن] الآية. فقال: يجوز لها في أن تبدي الزينة الظاهرة دون الباطنة+... ففنَّد هذا الظن، ثم قال ص113:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت