فهرس الكتاب
4_ قوله تعالى: [وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ] .
قال الإمام ابن العربي في أحكام القرآن (3/1369) :
=فمنعهن من الضرب بالأرجل وإن كان جائزًا في نفسه لئلا يكون سببًا إلى سمع الرجال صوتَ الخلخال، فيثير دواعي الشهوة منهم إليهن+اهـ.
وقال العلامة أبو السعود في =إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم+ (4/111) :
=وفي النهي عن إبداء صوت الحلي بعد النهي عن إبداء عينها من المبالغة في الزجر عن إبداء مواضعها ما لا يخفى+اهـ.
الحاصل: أن الله اللطيف بعباده المؤمنين بين في هذه الآية للمؤمنات أحكامًا إن أخذن بها حفظن فروجهن ودينهن وكرامتهن وشرفهن، وإن هن خالفن ذلك عرضن أنفسهن لعقاب الله تعالى.
فقد جاء في الآية:
1_ أن الله سبحانه وتعالى _أمرهن بحفظ فروجهن، وأمرهن بفعل كل ما يكون فيه حفظ له وذلك مثل:
2_ أمر الله لهن بغض البصر، 3_ ونهيه لهن عن إبداء زينتهن إلا ما ظهر منها من غير قصد ولا تعمد.
4_ ونهيه لهن أيضًا عن إبداء زينتهن إلا للأزواج وما عطف عليهم في الآية.
5_ وأمرهن بضرب خمرهن على جيوبهن.
6_ ومنعهن من إبداء زينتهن لأصحاب الإربة من الرجال، وهم من كان عندهم شهوة الجماع، ولو كانوا من التابعين لأهل البيت.
7_ ومنعهن من إبدائها للأطفال الذين يظهرون على عورات النساء.
8_ ونهاهن عن ضرب الأرجل؛ لئلا يعلم الرجال ما يخفين من الزينة سدًا لذريعة تحرك الشهوة عندهم.
9_ وأجاز لهن إبداء الزينة للأطفال الذين لم يبلغوا سِنَّ الظهور على عوراتهن.