الصفحة 36 من 470

10_ وأجاز لهن إبداءها للتابعين لأهل البيت الذين لا حاجة لهم في النساء، وليس عندهم شهوة جماع، ولا تحصل منهم بحال من الأحوال.

11_ وأبان لهن أن الزينة من العورة بدليل أنه سبحانه أذن لهن أن يبدين زينتهن للطفل الذين لم يظهروا على عوراتهن، فأطلق =الزينة+ على =العورات+.

وبهذا اتضح أن وجه المرأة عورة وزينة، بل هو أعظم زينة فيها.

إذا تقرر هذا، فيتحتم على المؤمنات حفظ فروجهن بستر أبدانهن ووجوههن عن الرجال الأجانب، واجتناب مخالطتهم... حماية لها وحفظًا وتشريفًا، فقد بدأها الله سبحانه في هذه الآية بأعلى ما فيها وأفضله، وهو الرأس، وختمها بأسفل ما فيها وأدناه وهي الأرجل، فيؤخذ من هذا أن المرأة عورة حرام عليها أن يظهر من بدنها أي شيء يراه الرجال الأجانب منها حتى ما وضعته على سبيل التجمل سواء في ذلك ما كان ظاهرًا أو خفيًا من الرأس حتى القدم+.

ثانيًا: قوله تعالى: [ وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] (النور: 60) .

قال الإمام علامة القصيم عبدالرحمن بن ناصر السعدي في تفسيره (5/445) :

القواعد اللاتي قعدن عن الاستمتاع والشهوة [اللاتي لا يرجون نكاحًا] أي لا يطمعن في النكاح، ولا يطمع فيهن، وذلك لكونها عجوزًا، لا تُشتهى، ولا تَشتهي أو دميمة ا لخلقة لا تُشتهى، فليس عليهن جناح أي حرج وإثم [أن يضعن ثيابهن] أي الثياب الظاهرة، كالخمار ونحوه الذي قال الله فيه للنساء: [وليضربن بخمرهن على جيوبهن] فهؤلاء يجوز لهن أن يكشفن وجوههن؛ لأمن المحذور منها، وعليها+.

وقال العلامة المودودي في تفسير سورة النور ص225:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت