فهرس الكتاب
=أي الزمن بيوتكن، فلا تخرجن لغير حاجة، وهو أمر لهن ولسائر النساء+ [1] .
وقال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز×:
=نهى سبحانه في هذه الآية نساء النبي الكريم"أمهات المؤمنين وهن من خير النساء وأطهرهن عن الخضوع بالقول للرجال وهو تليين القول وترقيقه؛ لئلا يطمع فيهن من في قلبه مرض شهوة الزنا، ويظن أنهن يوافقنه على ذلك، وأمرهن بلزوم البيوت، ونهاهن عن تبرج الجاهلية وهو إظهار الزينة والمحاسن كالرأس والوجه والعنق والصدر والذراع والساق ونحو ذلك من الزينة؛ لما في ذلك من الفساد العظيم، والفتنة الكبيرة، وتحريك قلوب الرجال إلى تعاطي أسباب الزنا، وإذا كان الله سبحانه يحذر أمهات المؤمنين من هذه الأشياء المنكرة مع صلاحهن وإيمانهن وطهارتهن، فغيرهن أولى بالتحذير والإنكار، والخوف عليهن من أسباب الفتنة _عصمنا الله وإياكم من مضلات الفتن+."
ويدل على عموم الحكم لهن ولغيرهن قوله _سبحانه_ في هذه الآية: [وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ] ؛ فإن هذه الأوامر أحكام عامة لنساء النبي"وغيرهن+ [2] ."
=حرم الله إظهار الزينة _كما تقدم_ على الإطلاق، واستثنى من ذلك اثني عشر محلًا+
قلت: يعني المذكورين في هذه الآية.
وقال العلامة المودودي×في تفسير سورة النور ص161:
=في هذه الآية يوضح الله تعالى معنى الحكم الذي قد سلف ذكره في قوله: [ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها] أي لا يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر زينتها تعمدًا أو تهاونًا لمن سوى هؤلاء المذكورين في هذه الآية، غير أن ما ظهر من زينتها بنفسه أي بدون قصد منها أو كان إخفاؤه لا يمكن لها، فلا مؤاخذة لها عليه من الله تعالى+.
5_ قوله تعالى: [أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ]
(1) المرجع السابق (3/257) .
(2) الحجاب والسفور ص1069.