الصفحة 41 من 470

=فيه التصريح بأن المرأة المسلمة لا يجوز لها أن تظهر زينتها لرجل من غير محارمها وملك يمينها إلا أن يكون متصفًا بصفتين:

أولًا: أن يكون تابعًا كالخادم والأجير الذي ليس بكفء لها.

وثانيًا: أن يكون من غير أولي الإربة _والمراد بالإربة الاشتهاء للنساء_ أي يكون من حيث سنه أو عجزه الجسدي أو ضعفه العقلي أو فقره ومسكنته أو خدمته، وتبعته لصاحب البيت، لا يجد في نفسه ما يحمله على أن ينظر إلى زوجته أو بنته أو أخته أو أمه بنظر غير طاهر أو يخطر بباله شيء من سوء الدخيلة نحوهن.

ثم قال:

=ولعمر الحق إن كل من يقرأ هذا الحكم بنية الطاعة، لا بنية أن ينال لنفسه سبيلًا إلى الفرار من الطاعة، لا يلبث أن يعرف لأول وهلة أن هؤلاء الخدام والغلمان المكتملين شبابًا في البيوت أو المطاعم والمقاهي والفنادق لا يشملهم هذا التعريف للتابعين غير أولي الإربة بحال من الأحوال+ [1] .

6_ قوله سبحانه: [وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ]

وهذا الحكم ما حده النبي"عند صوت الحلي فقط، بل أخذ منه قاعدة كلية هي أن كل فعل من أفعال المرأة إذا كان يثير حواس الرجال ومشاعرهم _لا بصرَهم أو سمعَهم فقط_ ينافي الغاية التي لأجلها نهي النساء عن إظهار زينتهن+ أفاده المودودي [2] ."

وقال شمس الدين ابن القيم في إعلام الموقعين (3/137) في =منع ما يؤدي إلى الحرام+: =قوله تعالى: [وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ]

فمنعهن من الضرب بالأرجل، وإن كان جائزًا في نفسه؛ لئلا يكون سببًا إلى سمع الرجالصوت الخلخال، فيثير ذلك دواعي الشهوة منهم إليهن+اهـ.

وقال العلامة المودودي _عليه رحمة الله_ في الحجاب ص312_313:

(1) انظر تفسير سورة النور للمودودي ص168.

(2) انظر تفسير سورة النور للمودودي ص170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت