فهرس الكتاب
فنفى الجناح عنهن في ترك الحجاب في هؤلاء المذكورين من الأقارب.
قال ابن كثير في تفسير هذه الآية (3/486) :
=لما أمر الله تبارك وتعالى النساء بالحجاب بَيَّنَ أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب منهم، كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى: [وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ] اهـ.
وجه الدليل هو:
أنه لما نفى الجناح عن هؤلاء المذكورين في عدم الاحتجاب عنهم، وذلك لأنهم غير أجانب منهن _بقي الجناح في حق غيرهم إذا لم يحتجبن عنهم، وهم الأجانب.
قال الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (6/4619) :
=فلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تبدي زينتها إلا لمن تحل له أو لمن هي محرمة عليه على التأييد، فهو آمن أن يتحرك طبعه إليها لوقوع اليأس له منها+اهـ.
الأدلة من السنة على فرضية الحجاب وتحريم السفور
أما الأدلة من السنة على فرضية احتجاب النساء، وتحريم سفورهن عن وجوههن بين الرجال الأجانب، فكثيرة جدًا، قد بلغت فيما وقفت عليه منها ما يقارب أربعين حديثًا. وهاك ما تيسر منها:
1_ حديث ابن عمر _رضي الله عنهما_:
=لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين+
رواه أحمد والبخاري وأهل السنن إلا ابن ماجه وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى ووجه الدليل منه ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية×بقوله: