فهرس الكتاب
عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر _رضي الله عنهما_ قالت:
=كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك _زاد الحاكم: =في الإحرام+
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين =وأقره الذهبي.
إسناده: صحيح، رجاله ثقة
قال صفي الرحمن المباركفوري في إبراز الحق ص49:
=وهذا الحديث أيضًا صريح في شمول الحجاب للوجوه، ويفيد أن تغطية الوجوه كان هو المقصود بأمر الحجاب، وحكم هذا الحديث عام لجميع نساء المؤمنين؛ لأن المراد بضمائر جمع المتكلم ليست أمهات المؤمنين فحسب كما يزعمه الزاعمون، والدليل على ذلك أن عائشة رضي الله عنها هي التي روت هذا الحديث وهي التي كانت تفتي بأن المرأة المحرمة تسدل جلبابها من فوق رأسها على وجهها، وقد روى مالك في الموطأ ما يفيد أن تغطية الوجوه في الإحرام كانت عامة في النساء، لا في زمن الصحابة فقط، بل فيما بعدهم أيضًا، فقد روى عن فاطمة بنت المنذر قالت: كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر الصديق فلا تنكره علينا+اهـ.
6_ حديث عائشة أيضاُ بلفظ:
=يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله [وليضربن بخمرهن على جيوبهن] شققن مروطهن، فاختمرن به.
أخرجه البخاري في الصحيح (6/13) كتاب التفسير _باب =وليضربن بخمرهن على جيوبهن+
وفي لفظ:
=لما نزلت هذه الآية =وليضربن بخمرهن على جيوبهن+ أخذن أزرهن، فشققنها من قبل الحواشي، فاختمرن بها+
أخرجه البخاري أيضًا (6/13)
قال الحافظ في فتح الباري (8/490) : =قوله: =مروطهن+ جمع مرط وهو الإزار وفي الرواية الثانية: =أزرهن+ وزاد =شققنها من قبل الحواشي+.
قوله: =فاختمرن+ أي غطين وجوههن، وصفة ذلك: أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر، وهو التقنع، قال الفراء: