فهرس الكتاب
وهذا لا خلاف فيه وكذلك نظر الرجل إلى عورة المرأة والمرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع. ونبه"بنظر الرجل إلى عورة الرجل على نظره إلى عورة المرأة وذلك بالتحريم أولى. وهذا التحريم في حق غير الأزواج والسادة. أما الزوجان فلكل واحد منها النظر إلى عورة صاحبه جميعها ... إلى أن قال:"
وأما نظر الرجل إلى المرأة فحرام في كل شيء من بدنها، فكذلك يحرم عليها النظر إلى كل شيء من بدنه سواء كان نظره ونظرها بشهوة أم بغيرها. وقال بعض أصحابنا: لا يحرم نظرها إلى وجه الرجل بغير شهوة، وليس هذا القول بشيء+اهـ.
14_ امتناع عائشة أم المؤمنين _رضي الله عنها_ من إدخال أفلح أخي أبي القُعَيس عليها، بعد ما استأذن عليها واحتجابها منه
قال الإمام البخاري×في الصحيح (6/126) رقم 5103: باب لبن الفحل حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أن أفلح أخا أبي القُعَيس جاء يستأذن عليها، وهو عمها من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب، فأبَيْتُ أن آذن له، فلما جاء رسول الله"أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له+."
قال الحافظ في الفتح (9/152) في فوائد هذا الحديث:
=وفيه وجوب احتجاب المرأة من الرجال الأجانب، ومشروعية استئذان المحرم على محرمه، وأن المرأة لا تأذن في بيت الرجل إلا بإذنه+.
وقال العيني في فوائد الحديث في عمدة القارى (20/98) :
=قوله: =بعد أن نزل الحجاب+ فيه أنه لا يجوز للمرأة أن تأذن للرجل الذي ليس بمحرم لها في الدخول عليها، ويجب عليها الاحتجاب منه بالإجماع، وما ورد من بروز النساء فإنما كان قبل نزول الحجاب، وكانت قصة أفلح مع عائشة بعد نزول الحجاب، كما صرح به هنا+اهـ.