الصفحة 84 من 470

=قد أجمع الناس على أن المحرمة تستر بدنها بقميصها ودرعها، وأن الرجل يستر بدنه بالرداء، وأسافله بالإزار، مع أن مخرج النهي عن النقاب والقفازين والقميص والسراويل واحد، وكيف يزاد على موجب النص، ويفهم منه أنه شرع لها كشف وجهها بين الملأ جهارًا؟ فأي نص اقتضى هذا؟! أو مفهوم، أو عموم أو قياس أو مصلحة، بل وجه المرأة كبدن الرجل، يحرم ستره بالمفصل على قدره كالنقاب، والبرقع، وكيدها يحرم سترها بالمفصل على قدر اليد كالقفازين وأما سترهما بالكم، وستر الوجه بالملاءة والخمار والثوب، فلم ينه عنه البتة+.

9_ وقال الإمام العلامة شمس الدين أبو عبدالله محمد بن مفلح المتوفى سنة 763هـ في كتابه الفروع (3/450) :

=والمرأة إحرامها في وجهها، فيحرم تغطيته ببرقع أو نقاب أو غيره وفاقًا للثلاثة.

قال ابن المنذر: كراهية البرقع ثابتة عن سعيد وابن عمر وابن عباس وعائشة، ولا نعلم أحدًا خالف فيه... إلى أن قال:

=ويجوز لها أن تسدل على الوجه لحاجة وفاقًا؛ لقول عائشة: =كان الركبان يمرون بنا.. الحديث. وعن فاطمة بنت المنذر، قالت: =كنا نُخَمِّرُ وجوهنا، ونحن محرمات.. الحديث... إلى أن قال:

=وحكم المرأة كالرجل في جميع ما سبق إلا في لبس المخيط وتظليل المحمل بالإجماع؛ لما سبق من حديث ابن عمر، ولحاجة الستر+اهـ باختصار.

10_ وقال ابن مفلح أيضًا (5/155) :

=ويحرم النظر بشهوة، ومن استحله كفر إجماعًا قاله شيخنا، ونصه:

=وخوفها+ واختاره شيخنا+اهـ.

11_ وحكى الإمام العلامة أحمد بن حسين بن رسلان الشافعي المتوفى سنة 844هـ:

اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه، لا سيما عند كثرة الفساق+/ نقله عنه الشوكاني في نيل الأوطار (6/130) .

12_ وقال الإمام العلامة يوسف بن عبدالهادي الشهير بابن المَبْرَد المتوفى سنة 909هـ في مغني ذوي الأفهام ص65:

=والمرأة إحرامها في وجهها. يحرم تغطيته، ويجوز لها أن تسدل عليه عند الحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت