فهرس الكتاب
وقال أيضًا في المرجع السابق ص120هـ: =ويجب عليها ستر وجهها إذا برزت+ يعني بالاتفاق عند الأئمة الأربعة؛ لأنه ساق هذا الحكم بالفعل المضارع. وقد قال في مقدمة كتابه هذا: =وما اتفق عليه الأئمة الأربعة بـ =صيغة المضارع+ أي أنه يرمز لاتفاقهم بهذه الصيغة.
13_ وقال الإمام المحدث الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ في فتح الباري (4/54) عند قوله: =ولا تنتقب المرأة المحرمة+:
=أي لا تستر وجهها _كما تقدم_ واختلف العلماء في ذلك فمنعه الجمهور، وأجازه الحنفية وهو رواية عند الشافعية والمالكية، ولم يختلفوا في منعها من ستر وجهها وكفيها بما سوى النقاب والقفازين+اهـ.
وتقدم نقله الإجماع عن ابن المنذر محتجًا به مقررًا له.
14_ وقال الإمام العلامة الحافظ بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العيني المتوفى سنة 855هـ في عمدة القارئ (9/166) :
=وقال ابن المنذر: أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف، وأن لها أن تغطي رأسها، وتستر شعرها إلا وجهها، فتسدل عليه الثوب سدلًا خفيفًا تستر به عن نظر الرجال+ قاله محتجًا به مقررًا له.
15_ وقال الإمام العلامة الفقيه محمد بن شهاب الدين أحمد بن أحمد الشافعي الصغير المتوفى سنة 1004هـ في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (6/187) قال:
=في كشف وجه المرأة وكفيها والنظر إلى ذلك عند الشافعية ثلاث حالات:
الأولى: أن يخاف الفتنة، أو ما يدعو إلى الاختلاء بها لجماع أو مقدماته، فالنظر والكشف في هذه الحالة حرام بالإجماع، كما قاله الإمام.
الحالة الثانية: أن ينظر إليها بشهوة، وهي قصد التلذذ بالنظر المجرد، وأمن الفتنة فيحرم مطلقًا، وعلى المرأة ستر وجهها وكفيها من رؤوس الأصابع إلى المعصم ظهرًا وبطنًا.
الحالة الثالثة: أن تنتفي الفتنة، وتؤمن الشهوة، ففي هذه الحالة قولان: