فهرس الكتاب
لا يجوز ولو من غير مشتهاة، أو خوف فتنة على الصحيح، وهو قول النووي ×في المنهاج، والإصطخري وأبي علي الطبري، واختاره الشيخ أبو محمد وبه قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي والروياني وغيرهم. ووَجَّهَهُ الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه، وبأن النظر محرك للشهوة ومظنة للفتنة، وقد قال تعالى: [قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم] واللائق بمحاسن الشريعة سد باب الذرائع إلى المحرم، والإعراض عن تفاصيل الأحول أي بشهوة أو بغير شهوة كما قالوه في الخلوة مع الأجنبية+اهـ [1]
16_ وقال الإمام العلامة أبو عبدالله محمد بن عبدالباقي بن يوسف المالكي الشهير بالزرقاني المتوفى سنة 1122هـ في شرح الموطأ (2/234) في حديث فاطمة بنت المنذر، أنها قالت: كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق+
قال في قولها =كنا نخمر+: نغطي =وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق+ جدتها، وجدة زوجها، زاد في رواية =فلا تنكره علينا+؛ لأنه يجوز للمرأة المحرمة ستر وجهها بقصد الستر عن أعين الناس، بل يجب إن علمت أو ظنت الفتنة بها أو ينظر لها بقصد لذة. قال ابن المنذر: =أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف، وأن لها أن تغطي رأسها، وتستر شعرها إلا وجهها، فتسدل عليه الثوب سدلًا خفيفًا، تستر به عن نظر الرجال، ولا تخمر إلا ما روي عن فاطمة بنت المنذر فذكر ما هنا ثم قال: =ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلًا، كما جاء عن عائشة قالت: كنا مع رسول الله"إذا مُرَّ بنا سدلنا الثوب على وجوهنا، ونحن محرمات، فإذا جاوزنا رفعناه+اهـ."
17_ وقال الإمام شيخ الإسلام العلامة محمد بن عبدالوهاب المتوفى سنة 1206هـ في مختصر الإنصاف (1/296) في إحرام المرأة:
(1) وانظر عودة الحجاب (3/426) .