فهرس الكتاب
=والمراد أن المرأة إذا بلغت لا يجوز لها أن تُظْهِرَ للأجانب إلا ما تحتاج إلى إظهاره للحاجة: إلى معاملة أو شهادة إلا الوجه والكفين، وهذا عند أمن الفتنة، وأما عند الخوف من الفتنة فلا، ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه، لا سيما عند كثرة الفساد وظهوره+اهـ.
21_ وقال العلامة الفقيه عبيدالله المباركفوري في مرعاة المفاتيح (9/343) بعد الكلام على حديث عائشة وأسماء في تغطية الوجه في الإحرام بحضرة الأجانب:
=وهذا كله يدل على اتفاق العلماء على وجوب كشف وجهها، وعلى أن لها أن تسدل الثوب وترخيه من فوق رأسها على وجهها للتستر عن أعين الناس، كما يدل عليه حديث عائشة المذكور، وعليه يحمل ما روي عن فاطمة بنت المنذر وأسماء بنت أبي بكر+اهـ.
22_ وقال الإمام عز الدين الشيخ أحمد البيانوني في كتاب الفتن
=قول الأئمة: عند عدم الفتنة إنما يعلم في ناظر خاص، وأما بالنظر لجماهير الناس الذين تبرز المرأة سافرة أمامهم فلا يتصور عدم خوف الفتنة منهم جميعًا، فيتحتم المنع من السفور أمامهم على هذا التعليل، وبهذا يظهر مذهب أبي حنيفة وأصحابه في المسألة+... إلى أن قال:
=فثبت المطلوب وهو ستر الوجه عند خوف الفتنة، والفتنة واقعة لا محالة لا يشك في ذلك إلا مكابر، ومنكر للحقائق والواقع، وعليه اتفاق الأئمة _ رضوان الله عليهم أجمعين _؛ لأن الفتنة أمرها محقق، لا تحتاج إلى إيراد حجة، أو إقامة برهان أو تقديم دليل، ولا يمتري في ذلك إلا كل من ينكر الشمس في رابعة النهار+اهـ [1]
23_ وقال الإمام بن المنذر في الإجماع ص44 رقم 151:
=وأجمعوا على أن للمرأة المحرمة لبس القميص والدرع والسراويل والخمر والخفاف+
(1) انظر اللباب في فرضية النقاب لفريد بن أمين الهنداوي ص139_140.