فهرس الكتاب
قلت: الشاهد منه: حكاية الإجماع على أن للمحرمة لبس الخمر. ولبس الخمر للنساء هو تغطية وجوههن. فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها في حديث الإفك أنها قالت: =فخمرت وجهي+ أي غطيت وجهي بجلبابي. قاله الحافظ ابن حجر [1]
وقال في قوله تعالى [وليضربن بخمرهن على جيوبهن] وقول عائشة: =شققن مروطهن، فاختمرن بها+ قال الحافظ: =أي غطين وجوههن+ [2] .
وقال العيني في قول عائشة المذكور: =فاختمرن بها+:
=أي غطين وجوههن بالمروط التي شققنها+ [3] .
24_ وقال أبو عمر بن عبدالبر في كتابه =الكافي في فقه أهل المدينة+ (1/388) :
=والمرأة تلبس ما شاءت من الثياب غير القفازين والبرقع والنقاب، ولا تغطي وجهها، وإحرامها في وجهها، وكفيها، ولا بأس بسدل ثوبها على وجهها؛ لتستره من غيرها..+.
فقد قال في مقدمته: =اعتمدت فيه على علم أهل المدينة، وسلكت فيه مسلك مذهب الإمام أبي عبدالله مالك بن أنس×؛ لما صح له من جمع مذاهب أسلافه من أهل بلده مع حسن الاختيار، وضبط الآثار، فأتيت فيه بما لا يسع جهله لمن أحب أن يَسِمَ بالعلم نفسَه، واقتطعته من كتب المالكيين ومذهب المدنيين، واقتصرت على الأصح علمًا، والأوثق نقلًا+اهـ.
قلت: يعني بذلك أن ما أورده في هذا الكتاب من الأحكام هو الأصح عند علماء أهل المدينة من المالكية وغيرهم.
25_ وقال أبو الأعلى المودودي في الحجاب ص303:
=النقاب: وكل من تأمل كلمات الآية يعني آية سورة الأحزاب رقم59 وما فسرها به أهل التفسير في جميع الأزمان بالاتفاق، وما تعامل عليه الناس على عهد النبي"لم ير في الأمر مجالًا للجحود بأن المرأة قد أمرها الشرع الإسلامي بستر وجهها عن الأجانب+اهـ."
26_ وقال الإمام العلامة الكبير بكر أبو زيد في حراسة الفضيلة ص37:
(1) انظر فتح الباري (8/463) .
(2) فتح الباري (8/490) .
(3) عمدة القاري (20/217) .