الصفحة 94 من 470

=وبعد هذا التقرير والبيان من الكتاب والسنة الصحيحة وإجماع أئمة الإسلام لا يجوز لوالي ناحية ولا سلطان أن يقر المدَّعِيَ من هذا مذهبَ الفقر والتصوف مع جهله التام أن يستغوي بناموسه وتلبيسه الشباب من السوادية للأغنام، وبعض النسوان بالاجتماع في مجلسٍ، واختلاط بينهم+ اهـ.

44_ وذكر الإمام الصنعاني في كتابه =منحة الغفار على ضوء النهار+ (4/2012،2011) إجماع المسلمين على تحريم التبرج.

45_ وقال ولي الدين أبو زرعة العراقي في طرح التثريب (5/46) :

=قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن للمرأة المحرمة لبس القميص والدرع والسراويلات والخمر والخفاف اهـ .

فدل النهي عن الانتقاب على تحريم ستر الوجه بما يلاقيه ويمسه دون ما إذا كان متجافيًا عنه. وهذا قول الأئمة الأربعة، وبه قال الجمهور+اهـ .

تنبيه مهم

من المعلوم المحقق أن خروج المرأة كاشفة لوجهها بين الرجال الأجانب ذريعة قوية للاختلاط بهم والخلوة والأسفار، وهو محرم؛ بالنص والإجماع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

=لايخلون رجل بامرأة، ولا تسافر إلا ومعها ذو محرم+ متفق عليه.

وأما الإجماع، فإليك نماذج منه:

46_ قال النووي في شرح مسلم:

=في هذا الحديث والأحاديث بعده تحريم الخلوة بالأجنبية، والدخول عليها، وهذان الأمران مجمع عليهما+.

47_ وقال الحافظ في الفتح (4/17) رقم 1862: =فيه منع الخلوة بالأجنبية وهو إجماع+.

48_ وقال أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي في المفهم (5/500) :

=وبالجملة فالخلوة بالأجنبية حرام بالاتفاق+.

49_ وقال الشوكاني في نيل الأوطار (6/127) :

والخلوة بالأجنبية مجمع على تحريمها، كما حكى ذلك الحافظ في الفتح، وعلى التحريم ما في الحديث من كون الشيطان ثالثهما، وحضوره يوقعهما في المعصية+اهـ .

اعتراض وجوابه

فإن قيل: قال القاضي عياض في كتابه =إكمال المعلم+ (7/57) رقم 2170 من كتاب السلام / باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت