فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 214

شيء ، الشاردة في الحياة لا تعرف لها وجهة !! وأسارع إلى أن العاملين لله ما يعنيهم رأى لناس فيهم ، وما يثبط هممهم أن يجدوا الإنكار والازورار ، فإن نشدانهم لوجه الله وحده ، وتطلعهم إلى ثوابه الدائم هما غرضهم الأعلى . ولكنى آسى لما قصصت من عقوق ، لما في ذلك من دلالة على سقوط المجتمع ، وهبوط قيمه ، ورواج الباطل فيه ، ووحشة الحق بين أهليه ..!! ص _126

وإذا كان المجاهدون للإسلام في مجالات الثقافة يلقون هذه الجهامة ، فهم في مجالات الحكم لا يستطيعون أن يضعوا قدما !! ذلك أن العداوات العالمية الرهيبة لهذا الدين استطاعت بوسائلها الباطنة والظاهرة أن تملأ هذا الطريق بالضحايا . ولقد تساءلت: لماذا قتل"عدنان مندريس"فى تركيا ؟ فقيل لى إن الجريمة التى استحق بها الشنق محاولته الخفية أن يعود بتركيا إلى الإسلام ! وقد بدأ ذلك في إعادته الأذان باللغة العربية إلى المساجد . إن اليوم الذى سمع فيه الأتراك كلمة"الله أكبر"تشق أجواء الفضاء من ذرى المنائر كان يوما مشهودا ، وبلغ جيشان المشاعر بالناس في السكك، أن الدموع غلبتهم ، وصرخات الإيمان والاستبشار عمتهم . فهل تدع الصليبية العالمية هذا الجرم يمر من غير عقاب ؟؟ وكذلك كان مقتل الزعيمين الإفريقيين المسلمين أحمدو بللو، وأبى بكر تفاوة.. إن الجريمة التى استحقا بها القتل هى سيرهما بالإسلام في وسط إفريقيا سيرا حثيثا عاقلا متئدا... كيف يسكت خصوم الإسلام على ذلك ؟ وقتل الرجلان وعشرات آخرون في مجزرة أعقبها صمت مفتعل مقصود. ولكن الله العدل تتبع القتلة بالقصاص ، ومنذ عشرين شهرا والدماء تراق بغزارة في نيجيريا . وتحاول الكاثوليكية العالمية بتعصب وغضب أن تقسم نيجيريا قسمين ، وأن تجعل من"بيافرا"أداة لها في تنفيذ مآربها.. تلك المآرب التى بدأت بسفك الدم الإسلامى دون ما سبب .. إننا نشعر بأن العمل للإسلام مثار قلق وأذى.. وأن المجاهدين في سبيل الله لا يرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت