فهرس الكتاب
إلا النظر الحانق، والجو الخانق..!! ليكن ، فلن ندع الإسلام أبدا ، محتمين بالله مما نجد ونحاذر!!: (وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون) . * * * ص _127
الذين اتخذوا دينهم لعبًا ولهوًا نظرت في الطريقة التى يؤدى بها المسلمون عباداتهم فوجدتها متوافقة مع موقف المسلمين العام من تعاليم دينهم ، ذلك الموقف المنطوى على الإهمال والإضاعة.. أمس القريب ودع المسلمون رمضان واستقبلوا أشهر الحج فهل استفادت الأمة من صيامها وهل تستفيد من حجها ؟؟ لقد كنت أضحك ضحكا مرا وأنا أسمع أغاني رمضان ، والاستبشار بقدومه ، والحزن لفراقه !! كنت موقنا أن المغنى مفطر ، وأن المغنية لم تفكر يوما في صيام ! كنت أسمع الألحان والأنغام وأنا استغرب كيف تحول الدين إلى طبل وزمر وصياح ومجون.. كنت أعرف أن شهر الصيام والقيام قد غاضت منه معانيه الرفيعة ، وحولته الطبائع المرضى إلى شهر طعام وشراب وتسال وألغاز وضجيج طويل أبعد ما يكون عن الجد والصدق. وعرفت يقينا أن المسلمين حكموا على بعض تعاليم دينهم بالموت . وحكموا على البعض الآخر بالمسخ والتشويه . . إن الله لما شرع العبادات شرح الحكمة المقترنة بها ، والثمرة المرجوة منها. فإذا أديت هذه العبادات تأدية عقيمة أو صورية فإن هذه التأدية لا تزيد عن الإهمال والترك إلا قليلا .. إذا كانت غاية الصوم التقوى كما قال الله تعالى: (…كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) ثم جاء من صام ولم يستفد من طاعته التقوى المنشودة فما قيمة صومه ؟. ص _128