فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 214

وقد قام اليهود بمذبحة"دير ياسين"وغيرها من المجازر استجابة دينية حرفية للتعاليم التى يتدارسونها ويتوارثونها. وهى تعاليم- فيما نرى نحن المسلمين- مبتوتة الصلة بأنبياء الله ، إن زعمها هؤلاء وحيا من السماء. واليهود فجرة مهرة ، وقد عقدوا مع المستعمرين معاهدة للنفع المتبادل وللتنفيس عن الحقد المشترك ، ولست أدرى بالضبط أى الفريقين كان أقدر على تسخير الآخر والإفادة منه.. وإن كان المسلمون بيقين هم الفريق المغبون الفادح الخسار . إن سخط الله على بنى إسرائيل لم تنقض أسبابه ولعلها لن تنقضي أبدا ما داموا على طبائع الملعونين من أسلافهم قسوة فؤاد ، وشره نفس ، وأكل سحت ، وفساد معتقد ، وبغيا في الأرض ، واستطالة على الخلق.!! وإذا كان الله قد ضرب بهم بعض الشعوب التى فرطت في جنبه فليس ذلك رضا، وتقريبا بعد إبعاد، فإن الهيكل الأول هدمه الوثنيون، وقد تسلط على بنى إسرائيل قديما من هم شر منهم. ومسلمو اليوم يتعرضون لبلاء طويل بغير شك. ومن يدرى؟ قد يكون ذلك باعثا لهم على صلح مع الله وعودة إلى الإسلام الذى هجروه.. وعندئذ تكون هذه المحنة منحة وتكون الضارة النافعة. ومهما ساءت الأمور فإم حلم إسرائيل بحكم العالم من أورشليم لن يتحقق، فإن الحجب بدأت تتمزق عن آثار اليهود الرهيبة في أرجاء الأرض.. وخصوصا وسط العالم المسيحي.. ص _053

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت