فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 214

وهل ينتظر أن يصمد أناس قلوبهم خربة من الدين أمام أناس لهم دينهم الذى يلهب حماسهم، ويذكى بأسهم، ويغريهم بصنع العجائب..؟ ذاك عن اليهود ، أما العدو الآخر الذى يختبئ وراءهم فما الذى حمله على إيذائنا ودفعه إلى عداوتنا ؟ أسباب اقتصادية ؟ كلا ، إنه يخسر ماديا في معاونته لبنى إسرائيل ومحاربته للعرب ، إنها الأحقاد الدينية التاريخية التى تجعل أمريكا وحلفاءها يجورون علينا ويهشون لمصائبنا ويشمتون من هزائمنا. بل يشاركون في صنعها ، فبسلاحهم نقتل ، وبسياستهم نخذل . . ! فهل يتعلق كل ذى دين بدينه ويتصرف بمنطقه- أو هكذا يرى- على حين يطلب من المسلمين وحدهم أن يدعوا دينهم ؟؟ لقد استقدم الإنجليز اليهود إلى فلسطين ، وأعطى من لا يملك وطنا لمن لا يستحق ، فلماذا فعل الإنجليز ذلك ، إن قائدهم العسكري الكبير صرح بدخيلة نفسه عندما دخل القدس فزعم أنه بذلك أنهى الحروب الصليبية أنهاها بداهة لحساب قومه الذين ملكوا ما لم يملكه"ريتشارد"من قبل ثم تصرفوا في أملاكهم على هذا النحو ، مزيدا من التنكيل بالإسلام والمسلمين ! ! ثم ورثت"الولايات المتحدة"إنجلترا . . ورعت بنى إسرائيل رعاية أنطقت ألسنتهم بالشكر والمحبة ، وها هى ذى أمداد أسلحتهم تنهمر على بنى إسرائيل إعدادا لهجوم آخر يكون أنكى وأقسى ! ؟ فهل هذه السخائم الدينية تواجه من جانب المسلمين بالزهد في الإسلام ؟! أم هى- بواعث الدفاع عن النفس- تفرض عليهم أن يهرعوا إلى كنف دينهم يحتمون به ، ويجمعون إخوانهم في كل مكان ليلاقوا هذا البلاء المبين ؟؟ إن القومية العربية فشلت في الدفاع عن بيت المقدس ، وهو الحرم الثالث لنا نحن المسلمين ، فهل ننتظر حتى تفشل في الدفاع عن المدينة المنورة نفسها واليهود يعدونها من أملاكهم الأولى وتراثهم القديم ؟ آن للعرب أن يعودوا ظاهرا وباطنا إلى الله ، وأن يجعلوا الإسلام شارة واضحة لكفاحهم المرتقب . فليس يغنى عنهم شيئا أن يتعلقوا بنزعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت