فهرس الكتاب
والثانية أن عنوان ديننا معروف من عشرات القرون ، هو الإسلام: (( …هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم و تكونوا شهداء على الناس … ) ). فلماذا نترك عنوان ديننا الأثير المقرر ونتوارى تحت عناوين غامضة وشارات مبهمة ؟؟ إنا ننظر إلى أتباع الأديان الأرضية والسماوية في كل قارة فنرى كل واحد منهم يملأ فمه بالانتساب إلى دينه والانضواء تحت لوائه . واليهود الذين شاركوا في تفجير الذرة لم يشعروا بغضاضة من إحياء اسم إسرائيل والمكابرة الوقحة ببناء دولة له . . فلم يتوارى اسم الإسلام وحده ؟ ولماذا يطالب المسلمون وحدهم بالتخفي والاستخذاء ؟؟ لقد قيل من زمان بعيد: إن الدين لا صلة له بالدولة. ثم قيل لا صلة له بالاقتصاد. ثم قيل لا صلة له بالقانون. ثم قيل إن الأخلاق المدنية أهدى من الأخلاق الدينية. ثم قيل إن العبادات وسيلة تزكية وليست مقصودة لذاتها. وطبق هذا القول المنكر على الإسلام. فماذا أصبح الإسلام بعد هذا البتر والتطويح ؟ . وعندما يطوى الاسم الذى اختاره الله لنا من خمسين قرنا فقال (( …هو سماكم المسلمين من قبل … ) )ويذكر بدله تعبير"قيم روحية"فعلام يدل هذا ؟ ألا يدل على تهرب وكراهية ؟ كراهية للاسم بعد إضاعة المسمى ! ! من أجل هذا المحذور أرجو إحياء الإسلام موضوعا وشكلا، وحقيقة واسما، فذلك أحق وأولى.. * * * ص _092