فهرس الكتاب
وقد أورد البيهقي في شعب الإيمان عن الحليمى (1) قوله: إذا تتبع ما في الكتاب والسنة من المحرمات كثر وإنما أوردنا هذا لنبين الصغائر والكبائر , بيانًا حاويًا نأتي به على ما نحتاج إليه في هذا الباب بإذن الله ، فنقول: قتل النفس بغير حق كبيرة فإن كان المقتول أبًا أو ابنًا أو ذا رحم من الجملة أو أجنبيًا متحرمًا بالحرم وبالشهر الحرام فهو فاحشة , وأما الخدشة والضربة بالعصا مرة أو مرتين فمن الصغائر .
والزنا كبيرة فإن كان بحليلة الجار أو بذات محرم أو لا بواحدة من هاتين ولكن يأتيه في شهر رمضان أو في البلد الحرام فهو فاحشة ... وأما ما دون الزنا الموجب للحد فإنه من الصغائر ..
وقذف المحصنات كبيرة وإن كانت المقذوفة أمًا أو أختًا أو امرأة لأبيه كان فاحشة , وقذف الصغيرة والمملوكة والحرة المتهتكة من الصغائر وكذلك القذف بالخيانة والكذب والسرقة .. , وعقوق الوالدين كبيرة فإن كان مع العقوق سب أو شتم أو ضرب فهو فاحشة ... , وإن كان العقوق بالاستثقال لأمرهما ونهيهما والعبوس في وجهيهما والتبرم بهما مع بذل الطاعة ولزوم الصمت فهذا من الصغائر .
(1) ... أبو عبد الله الحليمي الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الفقيه الشافعي ، ولد سنة 338 قال الحاكم أوحد الشافعيين بما وراء النهر وأنظرهم وأدبهم بعد أستاذنه أبي بكر القفال والأودني , كان مفننًا فاضلًا وله مصنفات مفيدة . مات سنة 403 . وفيات الأعيان 2 / 137 , طبقات الشافعية لابن قاض شهبه 2 / 178 .