فهرس الكتاب
قال صاحب فتح البيان (1) : قد استشكل هذه الآية جمع من أهل العلم لأن ظاهرها صريح في وقوع الإشراك من آدم - عليه السلام - , والأنبياء معصومون عن الشرك - ثم اضطروا إلي التفصي من هذا الإشكال فذهب كل إلى مذهب , واختلفت أقوالهم في تأويلها اختلافًا كثيرًا حتى أنكر هذه القصة جماعة من المفسرين منهم الرازي , وأبو السعود وغيرهما ، وقال الحسن: هذا في الكفار يدعون الله فإذا آتاهما صالحًا هودوا أو نصروا (2) , وقال ابن كيسان (3) : هم الكفار سموا أولادهم بعبد العزى وعبد الشمس وعبد الدار ونحو ذلك .. وقيل هذا خطاب لقريش الذين كانوا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم آل عقيل ، وحسنه الزمخشري وقال: هذا تفسير حسن لا إشكال فيه (4) .
(1) ... الشيخ محمد صديق خان بن حسن بن علي بن لطف الله الحسيني البخاري القنوجي"ابن الطيب", ولد في قنوج بالهند في جمادى الأولى وتعلم في دهلي وشارك في أنواع من العلوم ، توفي في رجب سنة 1307 هـ ، من تصانيفه أبجد العلوم ، غصن البان المورق بمحسنات البيان ، الاقليد لأدلة الاجتهاد والتقليد وغيرها معجم المؤلفين 10 / 90 ، الأعلام للزركلي 7 / 36 .
(2) ... تفسير الحسن 1 / 397 , دار الحديث .
(3) ... سبقت ترجمته في المدخل .
(4) ... تفسير الرازي ( 8 / 71 ، 72 ) .