الصفحة 179 من 318

وعليه أيضًا فإن الوعيد الذى جاء عن النبى - صلى الله عليه وسلم - في شأن النائحة والنياحة إنما يثبت في النياحة بمعناها الشرعى ممن تتخذها مهنة لها .

ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - { ليس منا من حلق وفرق ولا خرق ولا سلق } ((1) )، وقوله - صلى الله عليه وسلم - { ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية } ((2) )، وقوله - صلى الله عليه وسلم - .. { النائحة إذا لم تتب قبل موتها جاءت يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب } . ((3) )

هذا ما أدين لله به ... وتبقى كلمة في هذا الموضوع ...

إن الدين الإسلامى يتعامل مع نفوس المدعوين عند تكليفهم ... فلا يكلف نفسًا إلا وسعها ..

لذا اختلف خطابه للعاقل عن خطابه للمجنون ، ولم يعامل من حضر عقله معاملة السكران الذى غاب عقله ، ولا الهادئ معاملة الغضبان، ولا الصحيح معاملة السقيم ، ولا الآمن معاملة الخائف ، ولا المعافى معاملة المبتلى ، ولا المكره معاملة الحر .

(1) سنن النسائى ك الجنائز باب 20

(2) النسائى ك الجنائز باب 19 البخارى ك الجنائز باب ليس منا من ضرب الخدود .

(3) مسلم ك الجنائز باب التشديد في النياحة ( 934 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت