وإذا كان التكليف- فعلًا أو تركًا - يسقط عن المجنون لقوله - صلى الله عليه وسلم - { رفع القلم عن ثلاث } .. الحديث ((1) ) ويسقط عن المكره لقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن الله وضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه } ((2) )، ويسقط عن الغضبان لقوله - صلى الله عليه وسلم - { لا طلاق في إغلاق } . ((3) )
... ويسقط عن السقيم لقوله تعالى { ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج } ((4) )فكذلك يسقط عن صاحب المصيبة .. لأن الكل يوصف أنه بلاء .. فالجنون والإكراه والغضب والسقم وفقد الأحبة كلها ابتلاءات .
(1) رواه الإمام أحمد وغيره عن عائشة - رضي الله عنه - عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال { رفع القلم عن ثلاث عن النائحة حتى يستيقظ وعن الصبى حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل } . قال المحقق اسناده جيد . الموسوعة الحديثية مسند الإمام أحمد (41/224 ) حديث رقم 24694 ط مؤسسة الرسالة .
(2) رواه ابن ماجة عن ابن عباس ك الطلاق باب طلاق المكره والناس ، قال العجلونى وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين كشف الخفا 1/433 ط مكتبة القدس .
(3) رواه الإمام أحمد عن عائشة بلفظ { لا طلاق ولا إعتاق في إغلاق } قال المحقق اسناده ضعيف لضعف محمد بن عبيد بن صالح المكى وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح ، انظر الموسوعة الحديثة مسند الإمام أحمد 43/378 حديث رقم (26360) .
(4) سورة الفتح .