فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 24

قال الإمام ابن كثير [1] : والأظهر من السياق أن المراد بـ { لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ } . أي: لا يحضرون الزور, وإذا اتفق مرورهم به مروا ولم يتدنسوا منه بشيء؛ ولهذا قال تعالى: { وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا } [سورة الفرقان، من الآية: 72] .

ثم ساق ما رواه ابن أبي حاتم بسنده عن ابن مسعود أنه مر بلهو فلم يقف, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لقد أصبح ابن مسعود وأمسى كريمًا» . واللهو من اللغو، وكلاهما داخلان في الزور المنهي عن قوله وفعله وحضوره؛ لأنه باطل لميله عن الحق كما سبق, ولذلك تنوعت عبارات المفسرين يرحمهم الله تعالى في المراد بالزور. وفي قوله تعالى: { وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ } .

فمنهم من قال: هو الشرك، ومنهم من قال: هو الغناء. ومنهم من قال: هو الكذب. ومنهم من قال: هو أعياد المشركين. ومنهم من قال شرب الخمر [2] . واختلاف عباراتهم في تفسيره هو من اختلاف التنوع.

(1) تفسير ابن كثير جـ3 ص328.

(2) تفسير ابن جرير جـ19 ص48. وتفسير القرطبي جـ12 ص55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت