فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 24

وكذلك مما يدخل في قول الزور: الغناء المحرم - بكلماته، وآلاته - والاستهزاء. والغيبة، والنميمة، والقصص الغرامية الفاجرة، والمسلسلات الداعرة، والأفلام الأفَّاكة، والروايات والمسرحيات التي يقصد منها الطعن في الدين وإفساد المسلمين وتمجيد وتحسين ما عليه المغضوب عليهم والضالون والملاحدة والوثنيون من أصناف الضلال وأنواع الانحراف ونحو ذلك. وشهادة الزور لدى المحاكم ونحوها لنصرة الظالمين وأكل أموال الناس بالباطل والدفاع عن المجرمين من أولى ما يدخل في قول الزور، وهي: أن يشهد إنسان لشخص آخر أو عليه بغير ما علم أو سمع، فيقول رأيت أو سمعت، وهو لم يرَ ولم يسمع, فإن قائل ذلك قائل بالزور، وله نصيب مما توعد الله به قائل الزور. ولذلك بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن شهادة الزور تعدل الإشراك بالله تعالى الذي توعد الله عليه بالخلود في النار، وحرم الله على صاحبه الجنة. فقال - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أبو داود وغيره بسنده عن خريم بن فاتك - رضي الله عنه - قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح فلما انصرف قام قائمًا فقال: عُدلت شهادة الزور بالإشراك بالله - ثلاثة مرات [1] - ثم قرأ: { فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ } [سورة الحج، الآيتان: 30، 31] .

(1) القسطلاني جـ13 ص38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت