فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 24

3-تعظيمه بالقول، حيث كرر - صلى الله عليه وسلم - قوله: «ألا وقول الزور» كعادته، - صلى الله عليه وسلم - في التأكيد على الأمور المهمة لتفهم عنه، وتعرف منزلتها، فكرر - صلى الله عليه وسلم - ذكر قول الزور حتى تمنى الصحابة رضوان الله عليهم سكوته إشفاقًا منهم عليه ورحمة به.

وقد ورد التصريح من النبي - صلى الله عليه وسلم - بسوء عاقبة شاهد الزور في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وغيره، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من شهد على مسلم شهادة ليس لها بأهل فليتبوأ مقعده من النار» [1] .

وروى ابن ماجه والحاكم - وقال صحيح الإسناد - عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لن تزول قدما شاهد الزور يوم القيامة حتى تجب له النار» [2] .

أمثلة من قول الزور يتلبس بها البعض:

فإذا تبين خطر قول الزور - ومنه الشهادة بغير الحق - ومنزلته من الكبائر، وأنها من أكبر الكبائر, وأنه يُعدل بالشرك الأكبر، الذي لا يغفر إلا بالتوبة، ويوجب الخلود في النار، والحرمان من دخول الجنة، وأهله هم الظالمون، وما للظالمين من أنصار, فإليك أمثلة من قول الزور التي يتلبس بها بعض الناس دون مبالاة من سوء عاقبتها، وعظيم ضررها عليهم، وعلى غيرهم في الدنيا والآخرة منها:

1-الشهادة بلا علم لأحد أو عليه:

(1) الترغيب والترهيب جـ3/386.

(2) الكبائر للذهبي ص34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت