فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 24

3-الظلم لمن شهد عليه، حيث أخذ منه ماله، أو حقه بالشهادة الكاذبة، ظلمًا، فيتعرض الشاهد بذلك لدعوة المشهود عليه بغير الحق ظلمًا، ودعوة المظلوم: «ليس بينها وبين الله حجاب» [1] . فهي لا تُرد بل يرفعها الله تعالى فوق السحاب. ويقول: «وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين» .

ولذا صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لمعاذ - رضي الله عنه -: «واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» . متفق عليه. والمعنى: مستجابة.

4-تخليص المجرمين من عقوبة الجريمة بتبرئتهم من الجريمة بالشهادة الباطلة، وبذلك تقوض دعائم الأمن حيث يتجرأ الناس على ارتكاب الجرائم، واقتراف الآثام، وادعاء ما ليس لهم اتكالًا على وجود تلك الفئة المجرمة التي تحترف شهادة الزور، مقابل أطماع مادية أو حمية جاهلية, فتبرئ الجاني من جنايته وترمى بها غيره قال تعالى: { وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا } [الآية: 111 النساء] .

5-وبالجملة فإنه يترتب على شهادة الزور إباحة المحرمات، وانتهاك الحرمات، وإزهاق النفوس المعصومة، وأكل الأموال بالباطل، والحاكم والمحكوم له أو عليه بالباطل خصماء لشاهد الزور، عند أحكم الحاكمين يوم القيامة.

2-تزكية الإنسان بما ليس أهلا له:

(1) رواه البخاري الفتح جـ5/100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت