ثم قال المؤلف ( ابن خطار ) :"كما يؤخذ تعظيم المكان الذي ولد"
فيه نبي من أمر جبريل - عليه السلام - النبي صلى الله عليه وآله وسلم بصلاة ركعتين ببيت لحم ثم قال له:
( أتدري أين صليت ؟ قال: لا ، قال: صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى ) ""
أقول: تأملت أيها القارئ قول المؤلف هل لاحظت أن ما ذكره هو تعظيم للمكان وكلامنا الآن عن الاحتفال بالمولد الذي هو تعظيم للزمان فالدليل لا يدل على ما أراد المؤلف إلا عن طريق القياس فهل قاس النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الصحابة أو التابعون أو من بعدهم ممن تبع سبيلهم على هذا جواز الاحتفال بمولد عيسى - عليه السلام - ؟ .
لاحظ أيها القارئ: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى حيث ولد عيسى - عليه السلام - , فلماذا لم يحتفل بيوم ميلاد عيسى - عليه السلام - ؟ أيعرف هؤلاء القياس ولا يعرفه الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟!
لاحظت أيها المسلم أن هذا الدليل الذي ذكره المؤلف يُلزمه أن يحتفل بعيد ميلاد عيسى - عليه السلام - فهل هذا من شرعنا ؟ .
هذا على تقدير صحة هذه الرواية فقد رواها النسائي في السنن الصغرى (448) , والبيهقي في دلائل النبوة (644) , والطبراني في المعجم الكبير ( 6982 ) , قال ابن كثير في تفسيره (3/21) : (( ولا شك أن هذا الحديث... مشتمل على أشياء منها ما هو صحيح كما ذكره البيهقي ومنها ما هو منكر كالصلاة في بيت لحم ) )
وقال ابن القيم في الزاد (3/30) : (( وقد قيل: إنه نزل ببيت لحم وصلى فيه , ولم يصح ذلك عنه البتة ) ).