بل قد حكم عليه بالوضع ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم (ص438) حيث قال: (( وحديث المعراج فيه ما هو في الصحيح وفيه ما هو في السنن أو في المسانيد وفيه ما هو ضعيف وفيه ما هو من الموضوعات المختلقات مثل ما يرويه بعضهم فيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له جبرائيل هذا قبر أبيك إبراهيم انزل فصل فيه وهذا بيت لحم مولد أخيك عيسى انزل فصل فيه ) ).
الدليل الثاني عشر
ثم قال المؤلف ( ابن خطار ) :"وإن المولد أمر استحسنه العلماء"
والمسلمون في جميع البلاد ، وجرى به العمل في كل صقع ، فهو مطلوب شرعًا
للقاعدة المأخوذة من حديث ابن مسعود الموقوف: الذي ذكره أبو نعيم عند
ترجمته قال:( ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن ، وما رآه المسلمون
قبيحًا فهو عند الله قبيح )"."
نقول: أيها المسلم مضت على أهل الإسلام ثلاثة قرون ما كان المولد يعرف عندهم فهل جهل أولئك القوم من الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام هذا الأمر المستحسن , ثم يأتي من بعدهم ليستحسنوا ما لم يره الأوائل حسنًا ؟! .
وقولك: (وإن المولد أمر استحسنه العلماء والمسلمون في جميع البلاد)
هل هذا نقل للإجماع ؟
إن قلتَ: نعم .
نقول: الواقع يدل على خطئك فليس كل العلماء ولا كل المسلمين يحتفلون بالمولد . ولم ينقل أحد من العلماء إجماع المسلمين على مشروعية المولد .
وإن قلتَ: لا .
قلنا: إذًا هي قضية مختلف فيها وإذا كان الأمر كذلك فالمرجع هو قوله تعالى:"فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا" [النساء:59] .
فنقول لك:
"قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" [البقرة:111] .