الصفحة 20 من 85

وأما الاستدلال بقول ابن مسعود - رضي الله عنه - , فنقول: قد ثبت عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: (( اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفِيتُم ) ) (1) .

فمن احتفل بالمولد هل اتبع أم ابتدع ؟ .

(1) المعجم الكبير للطبراني (8666) , سنن الدارمي (212) .

وسأنقل لك أخي القارئ ما ذكره العلماء في معنى قول ابن مسعود- رضي الله عنه -: (( ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن ، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح ) )قال أبو حامد الغزالي: (( المراد به: ما رآه جميع المسلمين , لأنه لا يخلو أن يريد به جميع المسلمين أو آحادهم , فإن أراد الجميع فهو صحيح إذ الأمة لا تجتمع على حُسْنِ شيء إلا من دليل , والإجماع حجة وهو مراد الخبر ) ) (1) .

وقال عبد الحي اللكنوي: (( وبالجملة فهذا الحديث نِعْمَ الدليل على حُسْنِ ما استحسنه الصحابة وغيرهم من المجتهدين وقُبْحِ ما استقبحوه. وأما ما استحسنه غيرهم من العلماء فالمرجع فيه إلى القرون الثلاثة أو إلى دخوله في أصل من الأصول الشرعية فما لم يوجد في القرون الثلاثة ولم يستحسنه أهل الاجتهاد ولم يوجد له دليل صريح أو ما يدخل فيه من الأصول الشرعية فهو ضلالة بلا ريب وإن استحسنه مستحسِن ) ) (2) .

الدليل الثالث عشر

ثم قال المؤلف ( ابن خطار ) :"وإن معرفة شمائله ومعجزاته"

وإرهاصاته تستدعي كمال الإيمان به عليه الصلاة والسلام ، وزيادة في المحبة ، إذ الإنسان مطبوع على حب الجميل، خلقًا وخلقًا ، علمًا وعملًا ، حالًا واعتقادًا

ولا أجمل ولا أكمل ولا أفضل من أخلاقه وشمائله صلى الله عليه وآله وسلم ، وزيادة المحبة وكمال

الإيمان مطلوبان شرعًا فما كان يستدعيهما مطلوب كذلك"."

نقول: زيادة المحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكمال الإيمان مطلوبان شرعًا , وهذا لا شك فيه , لكن ما هو الذي يزيد في الإيمان وما هو الذي ينقصه ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت