(1) المستصفى ص 172 . وانظر الإحكام لابن حزم (5/995) , والإحكام للآمدي (4/166) , والتبصرة للشيرازي
ص 495 , والإعتصام للشاطبي (1/540) .
(2) التعليق الممجد (1/355) .
كل مسلم متبع للسنة يعلم أن الطاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم تزيد الإيمان وأن المعصية تنقصه , فإذا قلنا عن أمر أنه يزيد الإيمان فلا بد أن يكون طاعة , وإذا كان طاعة فلا بد أن يكون مشروعًا , وإذا كان مشروعًا, فلا بد أن يكون عليه دليل شرعي وإذا كان عليه دليل شرعي, فلا بد أن يكون السلف الصالح قد علموه وعملوا به ودعوا إليه لأن الصحابة - رضي الله عنهم - هم الذين نقلوا إلينا هذا الدين كاملًا , وعلى هذا نرجع لنقول للمؤلف:
أين هذا الدليل الذي يدل على مشروعية المولد ؟ .
ثم أقول: أخي المسلم لا بد أن تعلم أن علامة محبتك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم هي اتباع سنته والعمل بها فقد نبهك ربك - سبحانه وتعالى - إلى أن من لازم المحبة الاتباع فقال تعالى:"قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [آل عمران: 31] .
فهل تجد الاحتفال بالمولد في سنته وهديه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ .
الدليل الرابع عشر
ثم قال المؤلف ( ابن خطار ) :"وإن الاحتفال بالمولد إحياء لذكرى"
المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وذلك مشروع عندنا في الإسلام، فأنت ترى أن أكثر أعمال الحج
إنما هي إحياء لذكريات مشهورة ومواقف محمودة ، فالسعي بين الصفا والمروة
ورمي الجمار والذبح بمنى كلها حوادث ماضية سابقة ، يحيي المسلمون ذكراها
بتجديد صورتها في الواقع"."
تأمل أيها المسلم قول المؤلف: (( وذلك مشروع عندنا في الإسلام ) )من الذي شرعه ؟ .
نحن معك إلى الآن لم تأت بدليل يصح الاستدلال به على مشروعيته لذا لن نقبل الحكم بمشروعيته إلا ببينة شرعية .