وسنستمر معك إن شاء الله تعالى إلى آخر كلامك لننظر هل عندك دليل شرعي على هذا أم لا ؟ .
وأما قوله: (( فأنت ترى أن أكثر أعمال الحج .... ) )إلخ .
فنقول: قد اجتمع مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع عشرات الآلاف من الصحابة - رضي الله عنهم - وخاطبهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم جميعًا بقوله: (( لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) ) (1) , وتنقلوا معه من موضع إلى آخر ومن منسك إلى منسك وكلهم لم يفهم ما فهمه المؤلف ولا عمل بما يدعو إليه المؤلف بل ولا عمل به الأئمة الأربعة: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم , فهل يُعْقَل أن يكون كل هؤلاء لا يفهمون ولا يعلمون الحق ويفهمه المؤلف ـ أو من نقل عنهم ـ ؟!
القرون المفضلة الثلاثة لم يفهموا من أعمال الحج مشروعية إقامة المولد .
فهل يصح الاستدلال بهذا الدليل أيها القارئ الكريم ؟ .
الدليل الخامس عشر
ثم قال المؤلف ( ابن خطار ) :"وكل ما ذكرناه سابقًا من الوجوه في"
مشروعية المولد إنما هو في المولد الذي خلا من المنكرات المذمومة التي يجب
الإنكار عليها أما إذا اشتمل المولد على شيء مما يجب الإنكار عليه كاختلاط
الرجال بالنساء , وارتكاب المحرمات , وكثرة الإسراف مما لا يرضى به صاحب
المولد الشريف صلى الله عليه وآله وسلم فهذا لا شك في تحريمه ومنعه لما اشتمل عليه من المحرمات ،
لكن تحريمه حينئذ يكون عارضيًا لا ذاتيًا كما لا يخفى على من تأمل ذلك"."
نقول للمؤلف: أنت تعلم أن أكثر الموالد التي تقام في كثير من بلاد المسلمين لا تخلو من هذه المنكرات التي ذكرتها .