فهرس الكتاب
ثم نقول: فضل يوسف - عليه السلام - لم يظهر في رؤيا الملك وإنما ظهر في صدق تأويله لرؤيا الملك وهذا الفضل قد ظهر عليه من قبل قال تعالى:"وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ گ" [ يوسف:6] فقد عبر رؤيا من كان معه في السجن بل قد عبر ما رآه هو في منامه"إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ" [ يوسف:4] , وقال في آخر السورة:"وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا".
وقولك: (( ولهذا ذكر العلماء أن الكافر يرى الله تعالى في المنام ) )
تأمل أيها القارئ هذه العبارة هل يعي المؤلف ما يقول أم أنه يهذي بما لا يدري ويهرف بما لا يعرف ؟! .
وقولك: (( والعجب كل العجب من قول القائل: إن العباس رأى ذلك في حال كفره والكفار لا تسمع شهادتهم ولا تقبل أخبارهم ، فإن هذا القول يدل على عدم المعرفة بعلم الحديث ) ).
نقول: قد رأينا قربك من علم المصطلح وسعة علمك واطلاعك على علم الحديث رواية ودراية كأنك تعتقد أن كل من يقرأ كتابك لا يعي ولا يفهم وإنما سيعد الصفحات والأسطر فإن كانت كثيرة دلت على قوة حجتك وسعة علمك.
اتق الله أيها المؤلف
استدلالك بالأحاديث الضعيفة بل والموضوعة كثير .
تأويلاتك للمتون ضعفه ظاهر .
تحريفك لكلام بعض العلماء قرأناه في كتابك .
وسبحان الله الذي أنطقك ليخط بنانك وصفًا يصدق عليك وهو قولك: (( لتعرف بعد صاحب هذا عن العلم وإنما الهوى هو الذي حمل
المعترض على الدخول فيما لا يتقنه )) .
نسأل الله تعالى أن يهديك ومن معك إلى الصراط المستقيم.
ثم أقول لك: كل هذا الذي كتبته ببنانك تريد منه أن تثبت القصة , وقد قلنا لك أن القصة لو ثبتت لا تصلح للاحتجاج بها على مشروعية المولد وقد بينا لك ذلك سابقا فارجع إليه .
مفهوم خاطئ